تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
سبب ، فالحكم الشرعي قائم مقام السبب . مع إمكان أن يقال : إنّ التعبّد الشرعي وقع في الموضوع ، فجعل التالف قبل انقضاء الشرط ، بحكم مال البائع في هذا الأثر . وعلى ذلك : لو دلّت الروايات على كون مبدأ خيار الحيوان حين العقد ، ودلّت تلك الروايات ( 1 ) ، على أنّ التلف في زمان خيار الحيوان على البائع ، لا يصحّ رفع اليد عن واحدة منهما ; لعدم التعارض بينهما ، ولا دليل لفظي على أنّ الضمان في الخيار المشترك على المشتري حتّى يعارضها . فيؤخذ بالظهورين ، ويحكم بأنّ التلف في الثلاثة من مال البائع ; تحكيماً للأدلّة الشرعيّة على القاعدة العقلائيّة ، القابلة للتخصيص ، كما هو الحال في الخيار المختصّ ، فالحال في الخيار المشترك ، هو الحال في المختصّ ، فالتحكيم في الموردين على السواء . بيان حال الأُصول الشرعيّة في المقام وأمّا الأُصول الشرعيّة ، فلا وقع لها بعد ذلك ، مع أنّ شيئاً منها - كأصالة عدم ارتفاع الخيار ، وأصالة بقائه ، وأصالة عدم حدوثه قبل انقضاء المجلس - لا يثبت كون مبدئه حال التفرّق . كما أنّه لا يثبت بأصالة عدم ارتفاعه بانقضاء ثلاثة من حين العقد ، بقاؤه إلى الثلاثة من حين التفرّق . كما أنّ أصالة عدم حدوثه قبل انقضاء المجلس ، غير جارية على وجه - لعدم الحالة السابقة - ومثبتة على وجه آخر .
هامش
1 - تقدّم تخريجها في الصفحة السابقة ، الهامش 1 .