تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الحقيقيّة ، ليس علّة لثبوت الحكم عند تحقّقه ، فهذا بديهي البطلان ; لعدم إمكان تحقّق الموضوع ، وعدم تحقّق الحكم ( 1 ) ، انتهى ملخّصاً . وأنت خبير بما فيه ، فكأنّه ( رحمه الله ) لم يصل إلى مغزى مرادهم ; فإنّ المقصود هاهنا دفع الإشكال العقلي ، على فرض تعدّد الخيار تارة ، وعلى فرض وحدته أُخرى ، من غير نظر إلى مقام الإثبات ، فكلامه غير مربوط بكلامهم ، كما هو واضح . وأمّا قضيّة علّية الموضوع للحكم ، فهي غير سديدة ; ضرورة أنّ موضوعات الأحكام لو كانت عللاً لها ، لما تخلّفت المعلولات عنها ، ولما عقل تخلّل الجعل بين العلّة والمعلول ، فلا بدّ عليها من ترتّب الأحكام على الموضوعات قبل الشارع ، وهو كما ترى . وأمّا بعد الجعل فليست الموضوعات عللاً لها ; لأنّ الأحكام مترتّبة - بحسب الجعل الشرعي - على عناوين كلّية أو مطلقة ، فإذا تحقّق الفرد ، انطبق عليه أو تحقّق به العنوان الذي له حكم ، فلا يعقل أن يكون الموضوع مؤثّراً وموجداً له ، ولا يعقل تجدّد حكم عند تحقّق الموضوع . بل الحكم ثابت بجعل واحد ، على عنوان منطبق على الخارج ، فالموضوع موضوع للحكم ، لا علّة له ، وهو ظاهر .

حول الاستدلال بالأخبار لكون المبدأ حال التفرّق

واستدلّ على كون مبدئه من حين التفرّق : بما دلّت على أنّ تلف الحيوان
هامش
1 - منية الطالب 2 : 34 / السطر 22 .
كتاب البيع — صفحة 277 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني