حول ثبوت خيار الحيوان للوكيل وللفضولي وفي السلم
ثمّ إنّ البحث هاهنا عن ثبوته للوكيل مطلقاً ، أو الوكيل المطلق ،
وللفضولي ، وفي السلم قبل القبض ، مخالف - من حيث المستند - معه في خيار
المجلس ; فإنّ عنوان الأدلّة هناك « البيّعان » وقد قلنا : بأنّه غير صادق إلاّ على
منشئ الصيغة ; لأنّ ماهيّة البيع هي التبادل الإنشائي الحاصل بها ، فالوكيل
- حتّى في إجرائها - بائع ، دون الموكّل ، والفضولي بائع دون الأصيل ( 1 ) .
وأمّا في المقام ، فألسنة الأدلّة مختلفة ، ففي بعضها : « المتبايعان
بالخيار » ( 2 ) .
وفي بعضها : « للمشتري الخيار » ( 3 ) .
وفي بعضها : « صاحب الحيوان المشتري » ( 4 ) .
وفي بعضها : « صاحب الحيوان » ( 5 ) .
وتلك الروايات وإن كانت مثبتة ، لكن وحدة الحكم محرزة ، فلا بدّ من تقييد
مطلقاتها ; فإنّ صاحب الحيوان هو المالك ، سواء كان مجري الصيغة أم لا ، دون
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 67 - 70 .
2 - تهذيب الأحكام 7 : 23 / 99 ، وسائل الشيعة 18 : 10 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ،
الباب 3 ، الحديث 3 .
3 - تهذيب الأحكام 7 : 25 / 107 ، وسائل الشيعة 18 : 11 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ،
الباب 3 ، الحديث 4 ، مع اختلاف يسير .
4 - تهذيب الأحكام 7 : 67 / 287 ، وسائل الشيعة 18 : 10 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ،
الباب 3 ، الحديث 2 .
5 - الكافي 5 : 170 / 4 و 5 ، تهذيب الأحكام 7 : 24 / 100 ، وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب
التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 1 ، و : 11 ، الباب 3 ، الحديث 6 .