تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الفضولي أو الوكيل ، والمتبايع هو مجري الصيغة ، سواء كان مالكاً ، أو وكيلاً ، أو فضوليّاً ، وكذا المشتري . فلو قلنا : بأنّ الخيار متعدّد ; أخذاً بالدليلين المثبتين ، فإمّا أن يكون المراد ب‍ « المتبايعان » و « المشتري » أعمّ من مالك الحيوان ومن الوكيل ونحوه ، فلازمه ثبوت خيارين في الحيوان لصاحبه ، تارة : بعنوان « الصاحب » وأُخرى : بعنوان « المتبايع » أو « المشتري » وهو واضح الفساد . أو يكون المراد من العنوان ، خصوص الوكيل والفضولي ، دون المالك ، فهو أيضاً باطل ، بل الإثبات لغير المالك بهذه العبارة ، مستهجن وخلاف تعارف التكلّم . فلا بدّ وأن يكون الحكم وهو الخيار واحداً ، فتحمل المطلقات على المقيّد ، ويثبت الخيار لخصوص المالك المجري للصيغة ; لأنّ بين عنوان « الصاحب » و « البائع » عموماً من وجه ، والجمع العقلائي يقضي بتقييد كلّ بالآخر ، وإثبات الحكم لمجمع العنوانين ، وهو صاحب الحيوان المجري للصيغة . وقد يقال : إنّ صاحب الحيوان ، أعمّ من مالكه والوكيل الذي يتلقّى الحيوان ، وهو مخالف للظاهر ، وعلى فرضه يثبت لمجمع عنواني « المتلقّي له المجري لها » وهو الوكيل المطلق ، و « الصاحب المجري لها » . ويظهر الكلام أيضاً في بيع السلم ; فإنّه قبل القبض لا يصدق عليه « صاحبه » ولا « المتلقّي له » بحكم الشرع ، فلا يثبت الخيار إلاّ بعده . ولا يثبت للفضولي ; لعدم كونه صاحباً ، ولا لصاحب المال ; لعدم كونه بائعاً ومجرياً للصيغة ، من غير فرق بين القول : بالكشف ، أو النقل ، هذا بحسب الروايات ، ومقتضى الجمع بينها . نعم ، لو كان استعمال « البائع » و « المتبايعين » في صاحب المال - إذا وكّل غيره في مجرّد الصيغة - شائعاً ، وكان من المجازات الراجحة عرفاً ، لكان ثابتاً للمالك في الفرض .
كتاب البيع — صفحة 283 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني