الفضولي أو الوكيل ، والمتبايع هو مجري الصيغة ، سواء كان مالكاً ، أو وكيلاً ، أو
فضوليّاً ، وكذا المشتري .
فلو قلنا : بأنّ الخيار متعدّد ; أخذاً بالدليلين المثبتين ، فإمّا أن يكون المراد
ب « المتبايعان » و « المشتري » أعمّ من مالك الحيوان ومن الوكيل ونحوه ، فلازمه
ثبوت خيارين في الحيوان لصاحبه ، تارة : بعنوان « الصاحب » وأُخرى : بعنوان
« المتبايع » أو « المشتري » وهو واضح الفساد .
أو يكون المراد من العنوان ، خصوص الوكيل والفضولي ، دون المالك ، فهو
أيضاً باطل ، بل الإثبات لغير المالك بهذه العبارة ، مستهجن وخلاف تعارف التكلّم .
فلا بدّ وأن يكون الحكم وهو الخيار واحداً ، فتحمل المطلقات على المقيّد ،
ويثبت الخيار لخصوص المالك المجري للصيغة ; لأنّ بين عنوان « الصاحب »
و « البائع » عموماً من وجه ، والجمع العقلائي يقضي بتقييد كلّ بالآخر ، وإثبات
الحكم لمجمع العنوانين ، وهو صاحب الحيوان المجري للصيغة .
وقد يقال : إنّ صاحب الحيوان ، أعمّ من مالكه والوكيل الذي يتلقّى
الحيوان ، وهو مخالف للظاهر ، وعلى فرضه يثبت لمجمع عنواني « المتلقّي له
المجري لها » وهو الوكيل المطلق ، و « الصاحب المجري لها » .
ويظهر الكلام أيضاً في بيع السلم ; فإنّه قبل القبض لا يصدق عليه
« صاحبه » ولا « المتلقّي له » بحكم الشرع ، فلا يثبت الخيار إلاّ بعده .
ولا يثبت للفضولي ; لعدم كونه صاحباً ، ولا لصاحب المال ; لعدم كونه بائعاً
ومجرياً للصيغة ، من غير فرق بين القول : بالكشف ، أو النقل ، هذا بحسب
الروايات ، ومقتضى الجمع بينها .
نعم ، لو كان استعمال « البائع » و « المتبايعين » في صاحب المال - إذا وكّل
غيره في مجرّد الصيغة - شائعاً ، وكان من المجازات الراجحة عرفاً ، لكان ثابتاً
للمالك في الفرض .
كتاب البيع — صفحة 283
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٨٣