تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وأمّا أصالة بقاء الخيار ، لو أُريد منها ترتيب آثاره ، من غير نظر إلى إثبات المبدأ بها ، فجارية على فرض كون خيار المجلس والحيوان ، واحداً شخصيّاً ، سواء كان التفرّق قبل انقضاء الثلاثة من حين العقد ، أو مقارناً للانقضاء ، أو متأخّراً عنه ; فإنّ المستصحب شخص الخيار المتيقّن الوجود ، والمشكوك فيه بقاءً ، لكنّ المبنى فاسد . وعلى فرض ثبوت الخيارين ، تجري إذا وقع التفرّق قبل انقضاء الثلاثة من حين العقد ; لاستصحاب شخص خيار الحيوان . وأمّا لو وقع بعد الثلاثة فجريانها محلّ إشكال ; من ناحية الإشكال في جريان استصحاب القسم الثالث من الكلّي ، أو من ناحية أنّ الخيار الكلّي الجامع ، لا مجعول شرعاً ، ولا موضوع أثر ; فإنّ ما هو المجعول وما هو موضوع للآثار ، هو خيار المجلس ، وخيار الحيوان ، والجامع أمر انتزاعي من المجعولين ، ولا يتعلّق به جعل ، والآثار مترتّبة على كلّ خيار مستقلاّ ، لا على الجامع بينهما . فما هو المورث ، خيار المجلس وخيار الحيوان ، لا الجامع بينهما ; بحيث يكون المورث في الخيارين أُمور ثلاثة : هذا الخيار ، وذاك ، والجامع بينهما ; لأنّ الجامع غير مجعول ، فلا يكون حقّاً حتّى يورث ، وكذا الحال في سائر الآثار ، وفي سائر الموارد الشبيهة بالمورد . وليس ما ذكرناه إنكاراً لاستصحاب الكلّي رأساً ، أو القسم الثالث منه ; فإنّ جريانه - حتّى في القسم الثالث في بعض الفروض - لا مانع منه ، والتفصيل في محلّه ( 1 ) .
هامش
1 - راجع الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 91 - 93 .