تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
فقوله : « الخمر حرام ; لأنّه مسكر » معرّف للموضوع ; أي المسكر ، لا علّة لثبوت الحكم للخمر ; لعدم تعقّل كون شئ علّة لثبوت حكم ، بحيث يترتّب الحكم على الموضوع بهذه العلّة ، من دون حصول المبادئ التصديقيّة والتصوّرية للحكم ، الذي هو مُنشأ من الجاعل ، وبعد الجعل أيضاً اعتبار لا واقعيّة له في غير صُقع الاعتبار ، فالسببيّة والمسبّبية والعلّية والمعلوليّة في الأحكام ، باطلة . نعم ، الأحكام مجعولة بالجعل الشرعي ، ومعلولة لمبادئه المقرّرة ، ولا يعقل أن تكون لها علّة وراء ذلك ، فقولهم في جواب الإشكال : إنّ العلل الشرعيّة معرّفات ( 1 ) صحيح متقن . وفي هذا المقام أيضاً ، أطال بعض أهل التحقيق - بعد حمل « المعرّف » على الكاشف عن العلّة الواقعيّة ( 2 ) - بما هو أجنبي عن كلامهم ، وغير سديد في نفسه ، فراجعه .

حول إشكال المحقّق النائيني

كما أنّ بعض أعاظم العصر ، استشكل عليهم : بأنّ النزاع في أنّ الأسباب معرّفات لا علل ، لا ربط له بالمقام ; لأنّ الخيارين تابعان لمقتضى دليلهما قبل التفرّق ، سواء كان مناطهما حكمة أو علّة . ولو كان المراد من « المعرف » أنّ موضوع الحكم الذي أُخذ في القضيّة
هامش
1 - مفتاح الكرامة 4 : 553 / السطر 22 ، مقابس الأنوار : 245 / السطر 35 ، جواهر الكلام 23 : 28 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 35 / السطر 9 .
كتاب البيع — صفحة 276 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني