تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

ردّ ما فهمه المحقّق الأصفهاني من كلام القوم

هذا ما يجب أن يحمل عليه كلام المحقّقين ، لا ما فهمه بعض أهل التحقيق ; من احتمال كون نظرهم إلى ما اشتهر : من اشتراط استحالة اجتماع المتقابلين بوحدة الجهة . ثمّ ذكر كلام أهل فنّ الفلسفة في ذلك المجال ، ثمّ استشكل عليهم : بأنّ حقّ الخيار ، ليس من مقولة الإضافة ( 1 ) . . . إلى آخر ما قال . مع أنّ كلامهم صحيح ، وأجنبي عمّا فهمه ، أو احتمل تطبيقه عليه ; إذ ليس الكلام في المقولات والمتماثلين المقوليّين ، بل في الحكمين المتماثلين ، والتحقيق ما أفادوه ( 2 ) . ويجاب عن محذور اجتماع السببين على مسبّب واحد - لو قيل : بوحدة الخيار - : بأنّ الأسباب الشرعيّة ليست - كالعقليّة - مؤثّرات وموجدات ، بل هي معرّفات كالمعرّفات المنطقيّة ، كقولهم : « الإنسان حيوان ناطق » و « الإنسان حيوان ضاحك » و « هو ماش مستقيم القامة » . . . إلى غير ذلك ، وجميعها معرّفات لموضوع واحد بجهات مختلفة . فالأسباب والتعليلات الشرعيّة ، معرّفات للموضوعات ، أو حكم ونكات للجعل ، لا مؤثّرات وعلل واقعيّة ، حتّى يمتنع اجتماعها على مسبّب ومعلول واحد .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 34 / السطر 27 . 2 - تذكرة الفقهاء 1 : 520 / السطر 24 ، مفتاح الكرامة 4 : 553 / السطر 19 ، مقابس الأنوار : 245 / السطر 34 .