تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
بحيث يكون التفرّق عنه ، أو يقال : إنّ الافتراق مسقط ; لكونه كاشفاً نوعاً عن رضاهما بالعقد ، وإعراضهما عن الفسخ ( 1 ) انتهى ملخّصاً . ولازم الوجهين ، اعتبار صدور الافتراق الاختياري منهما ، وإلاّ لم يكن الافتراق عنه ، ولا كاشفاً عنه ، فينتج ذلك : أنّ الافتراق الإكراهي لا يوجب سقوطه ، لا بحسب الثبوت ، ولا الإثبات . ويرد عليه : أنّ ذلك مخالف لجميع الروايات ، المأخوذ فيها الفعل المطاوعي ، الظاهر في عدم دخالة الصدور والإصدار والاختيار فيه ، ومن البعيد جدّاً العدول من زمن الرسول الأكرم ، إلى زمان أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، من « فارق » الذي هو الموضوع ، أو الكاشف عنه ، أو جزء الموضوع ، إلى « افترق » الذي ليس بمعناه دخيلاً فيه بلا وجه ظاهر ، وهذا غير باب الإطلاق والتقييد الشائع في الكتاب والسنّة . فلا يقال : إنّ الحلول أعمّ من أن يوجد بفعله ورضاه أم لا ، فيقيّد بالصحيحة . فإنّه يقال : باب الإطلاق والتقييد ، إنّما هو في جعل القوانين والأحكام الكلّية والمطلقة ، لا في مثل العدول عن التعبير المقصود إلى ما لا ربط له به . ومن حاول أن يفيد أنّ الرضا موجب لسقوط الخيار ، ويقول : « إذا فارق المتبايعان سقط الخيار » وكان جدّه أنّهما إذا رضيا بالبيع ، وأراد جعل الفعل الاختياري الكاشف عن الرضا ، في موضوع حكمه ، فعدل عنه ، وجعل في موضوع الدليل ما ليس دخيلاً في موضوع الحكم ، ولا كاشفاً عنه رأساً ، فقال : « إذا افترقا سقط الخيار » وكان مراده بحسب الجدّ من « افترق » و « يفترق » - أي
هامش
1 - المكاسب : 222 / السطر 32 .
كتاب البيع — صفحة 240 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني