لإجمالها وبعض الإشكالات الأُخر ، لا تصلح لتقييد المطلقات ( 1 ) فراجع ،
وسيجئ بعض الكلام فيها في المسألة الآتية ( 2 ) .
الاستدلال بحديث الرفع على اعتبار الاختيار
ومنها : حديث الرفع ( 3 ) بناءً على شموله للوضعيّات ، وقد مرّ أنّ المنع من
التخاير غير معتبر رأساً ( 4 ) ، والافتراق مطلقاً مسقط للخيار ، فلا مانع - من هذه
الناحية - من التمسّك بالحديث في المقام .
بل لا مانع منه حتّى على القول باعتباره ; لأنّه مع المنع من التخاير ،
يكون الافتراق مسقطاً لو وقع بلا إكراه ، وإطلاق الدليل يقتضي السقوط مع الإكراه
أيضاً ، لكن حديث الرفع محكّم عليه ، ويجعل الافتراق كلا افتراق .
وأمّا مع عدم المنع منه ، فلا مجال على هذا المبنى ، لحديث الرفع ; لأنّ
ترك التخاير والسكوت عنه ، دليل على الرضا المسقط ، فكأنّ المكره على
الخروج قال : « أسقطت خياري » قبيل خروجه .
ثمّ إنّه قد أورد الأعلام على التمسّك بالحديث أُموراً :
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 239 .
2 - يأتي في الصفحة 268 .
3 - الخصال : 417 / 9 ، وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ،
الباب 56 ، الحديث 1 .
4 - تقدّم في الصفحة 229 - 231 .