تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

الاعتراض الأوّل على التمسّك بحديث الرفع

منها : أنّ الافتراق لا أثر له شرعاً حتّى يرفع به ; فإنّ الخيار مجعول لموضوع خاصّ ، يرتفع بالافتراق عقلاً ( 1 ) . توضيحه : أنّ المجعول هاهنا ليس إلاّ خيار المجلس ، مقابل خيار الحيوان والرؤية ، والغاية راجعة إلى خصوص هذا الخيار ، ولهذا لا ينقدح في ذهن أحد ، معارضة أخباره مع أخبار سائر الخيارات . وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « حتّى يفترقا » ( 2 ) إمّا قيد للموضوع ; أي البيّعين ، أو غاية للحكم ; أي خيار المجلس ، وعلى الفرضين يكون انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه - وكذا انتفاء الحكم الخاصّ بحصول غايته - عقليّاً ، لا شرعيّاً ، ولا يعقل تخلّل الجعل الشرعي في مثله . وعليه فقوله ( عليه السلام ) : « فإذا افترقا فلا خيار » ( 3 ) لا يعقل أن يكون حكماً شرعيّاً على الفرضين ; ضرورة أنّ رفع الحكم - برفع موضوعه ، أو حصول غايته - خارج عن يد الجعل . بل لو قلنا : بالمفهوم ، وأنّ الثابت حقيقة الخيار ، يمكن القول : بأنّ الافتراق ليس مسقطاً للخيار ، ولا موضوعاً للحكم الشرعي ; وذلك لأنّ أساس المفهوم حتّى
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 15 / السطر 11 . 2 - الكافي 5 : 170 / 4 و 5 ، وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 1 و 2 . 3 - الكافي 5 : 170 / 6 ، الخصال : 127 / 128 ، تهذيب الأحكام 7 : 20 / 85 ، الاستبصار 3 : 72 / 240 ، وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 3 .
كتاب البيع — صفحة 243 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني