تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
لغيره ; ضرورة أنّ لازم ذلك ، قيام الإضافة بنفسها بلا أمر مضاف إليه ، وهو مستحيل حتّى في نقل الخيار ، بل فيه أوضح ; فإنّ نفس الخيار لا يعقل له تحقّق بلا مضاف إليه . مضافاً إلى بطلان ذلك عقلائيّاً ; لأنّ ظرف سلب الإضافة أو الخيار عن نفسه ، ظرف سقوط سلطنته عنهما ، ومعه لا ملك ، ولا حقّ له ، حتّى يثبته لغيره . فالنقل في المقام وسائر المقامات ، عبارة عن جعل ماله لغيره ، ولازمه نفيه عنه ، ولا يرجع إلى نفي وإثبات ، ومن الواضح أنّ المملّك ، لا يعرض عن ملكه ، بل يملّكه لغيره ، وبثبوت الملكيّة لغيره اعتباراً ، يسقط اعتباره له . وفي المقام : ما دلّ على النقل ، ليس إلاّ تسبيباً بالنسبة إليه ، وأمّا الإسقاط فلا يكون هو دليلاً عليه ، ولا تسبيباً بالنسبة إليه . وقد يقال : إنّ الخيار في المقام ، لا يعقل ثبوته مرّتين ، أو ثبوت مصداقين له لشخص واحد ; لعدم تحقّق مكثّر له ، فإنّ التكثير إمّا بالسبب ، أو بذي الحقّ ، وهما منفيّان ، وعلى ذلك يرجع إلى إسقاط الحقّ ( 1 ) . وفيه : - مع الغضّ عن أنّ التكثير الاعتباري ، حاصل في المقام ، وله أثر أيضاً - أنّ لازم ذلك بطلان النقل ، لا رجوعه إلى الإسقاط ; فإنّ المفروض أنّ المنشئ أراد النقل ، وقد عرفت أنّه لا يرجع إلى إسقاط وإثبات ، فلا وجه لإرجاع النقل إلى الإسقاط . نعم ، لو كان المنشئ ملتفتاً إلى عدم اعتبار مصداقين للخيار لصاحبه ، لم
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 26 / السطر 38 .