الشافعي ( 1 ) .
ولعلّه ذهب إليه لمكان ذلك النصّ ; حملاً له على التعبّد ، وهو بعيد ، أو
لظهوره في الإعراض عن حقّه وإسقاطه ، وهو غير ثابت .
وكيف كان : يحتمل بحسب الثبوت ، أن يكون المراد به الاستخبار
والاستكشاف عن حال صاحبه ، أو رفع اليد عن حقّه والإعراض عنه ، أو
تفويض الاختيار والانتخاب عملاً إليه ، أو نقله إليه .
وعلى التقادير : إمّا أن يفسخ المأمور من قبل نفسه ، أو من قبل صاحبه ، أو
من قبلهما ، أو يفسخ للخيار الآتي من قبله .
وإمّا أن يمضي العقد من قبله ، أو قبل صاحبه ، أو من قبلهما معاً ، أو يمضي
باعتبار الخيار الآتي من قبل صاحبه ، أو يسقط الخيار كذلك ، أو يسكت .
فعلى الاستخبار ، لا أثر له على جميع التقادير ، ويكون وجوده وعدمه
سواءً .
وعلى الإعراض وإسقاط الخيار ، يسقط من غير فرق بين الفروض .
وعلى تفويض الانتخاب ، لا يسقط قبل إمضائه الراجع إلى سقوط خياره ،
ومعه يسقط .
ومع الإسقاط ابتداءً ، يسقط لو قلنا : بأنّ التفويض شامل له .
ومع النقل ، إن فسخه من قبل نفسه ، وكان له الخيار ، لم يبق موضوع
للبحث ، وكذا لو فسخه من قبلهما .
وأمّا لو فسخ من قبل صاحبه ، فنفوذه موقوف على كون الخيار منقولاً إليه
هامش
1 - الخلاف 3 : 21 .