تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
الشافعي ( 1 ) . ولعلّه ذهب إليه لمكان ذلك النصّ ; حملاً له على التعبّد ، وهو بعيد ، أو لظهوره في الإعراض عن حقّه وإسقاطه ، وهو غير ثابت . وكيف كان : يحتمل بحسب الثبوت ، أن يكون المراد به الاستخبار والاستكشاف عن حال صاحبه ، أو رفع اليد عن حقّه والإعراض عنه ، أو تفويض الاختيار والانتخاب عملاً إليه ، أو نقله إليه . وعلى التقادير : إمّا أن يفسخ المأمور من قبل نفسه ، أو من قبل صاحبه ، أو من قبلهما ، أو يفسخ للخيار الآتي من قبله . وإمّا أن يمضي العقد من قبله ، أو قبل صاحبه ، أو من قبلهما معاً ، أو يمضي باعتبار الخيار الآتي من قبل صاحبه ، أو يسقط الخيار كذلك ، أو يسكت . فعلى الاستخبار ، لا أثر له على جميع التقادير ، ويكون وجوده وعدمه سواءً . وعلى الإعراض وإسقاط الخيار ، يسقط من غير فرق بين الفروض . وعلى تفويض الانتخاب ، لا يسقط قبل إمضائه الراجع إلى سقوط خياره ، ومعه يسقط . ومع الإسقاط ابتداءً ، يسقط لو قلنا : بأنّ التفويض شامل له . ومع النقل ، إن فسخه من قبل نفسه ، وكان له الخيار ، لم يبق موضوع للبحث ، وكذا لو فسخه من قبلهما . وأمّا لو فسخ من قبل صاحبه ، فنفوذه موقوف على كون الخيار منقولاً إليه
هامش
1 - الخلاف 3 : 21 .