تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
يعقل صدور إنشاء النقل منه لو لم يسقط خيار صاحبه بمسقط ، فلا بدّ من أن يريد بذلك الكلام غير النقل ، وهو خارج عن محطّ الكلام . ثمّ إنّه في مقام الإثبات ، يشكل استظهار أحد المحتملات بنحو تطمئنّ به النفس ، وإن لم يبعد ترجيح احتمال التفويض عملاً ، وعلى ذلك تحمل كلمات القوم وبناؤهم على السقوط لو أمضى المأمور ، بل لا يبعد إرجاع النصّ المتقدّم إليه بوجه ، بعد بُعد الحمل على التعبّد في نحو المقامات . ولو سكت المأمور ، فلا إشكال في عدم سقوط خياره ، وأمّا سقوط خيار صاحبه ، فموقوف على ترجيح بعض المحتملات المتقدّمة بلا وجه صحيح . والأمر سهل بعد ما لم تكن المسألة فقهيّة كبرويّة ، مع الجزم بعدم التعبّد فيها .

عدم سقوط خيار أحد الطرفين بإسقاط الآخر

ثمّ إنّه لا ينبغي الإشكال ، في أنّ إسقاط أحدهما خياره ، لا يوجب سقوط خيار الآخر . وتوضيحه : أنّ المحتمل في مفاد قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « البيّعان بالخيار » أُمور : منها : جعل الخيار لمجموعهما ، ولازمه عدم تأثير إعمال كلّ منهما مستقلاّ ; فسخاً ، وتنفيذاً ، وإسقاطاً ، بل التأثير موقوف على اجتماعهما في العمل . ومنها : جعل خيار واحد لكلّ منهما ، فيكون صرف وجود الخيار لكلّ منهما ، ولازمه تقديم من سبق منهما في الفسخ ، أو الإمضاء ، أو الإسقاط ، ومع تقارن فسخ أحدهما مع إمضاء الآخر ، يقع التعارض بينهما ، فيسقطان ويبقى العقد خياريّاً .
كتاب البيع — صفحة 211 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني