أموا لهم » لأجل إضافة الأموال إليهم إضافة الملكيّة ، فالملكيّة والماليّة
المضافتان إليه ، سبب السلطنة عليها .
وكذا الحال في الحقّ ، فإنّه أمر اعتباري وضعي ، لا يكون بنفسه موضوع
دليل السلطنة الشرعيّة ، ولا موضوع الحكم العقلائي ، بل بسبب إضافته إلى
ذي الحقّ يصير موضوعاً له ، فحقّ التحجير شئ ، وإضافته إلى صاحبه شئ
آخر ، ينتقل إلى الغير بالإرث أو النقل .
فالحقّ محفوظ ومنقول إلى الغير ، والإضافة إلى ذي الحقّ تتبدّل ، مع
حفظ أصل الماهيّة الاعتباريّة ، فمناط السلطنة في الحقّ والملك هو الإضافة .
وعليه فدعوى الأولويّة والفحوى ، إن كانت لأجل أشدّية الإضافة في
الملك من الإضافة في الحقّ ، ففيها : - مع بطلانها ; لأنّ الأُمور الاعتباريّة لا
اختلاف فيها بالشدّة والضعف ، والكمال والنقص ، بل لا يعقل فيها ذلك ، فلا يكون
الملك أشدّ إضافة إلى صاحبه من الحقّ - أنّ لازم ذلك كون الأولويّة معكوسة ;
لأنّ الإضافة الضعيفة إذا صارت موجبة للسلطنة ، تكون الإضافة القويّة
أولى بذلك .
وإن كانت لأجل كون الملك أمراً اعتباريّاً ، أشدّ وأقوى من الحقّ ، ففيها أيضاً
ما تقدّم : من عدم الاختلاف في الشدّة والكمال ومقابليهما في الاعتباريّات .
مع أنّ ضعف المتعلّق ، لا يوجب ضعف الإضافة ، ألا ترى أنّ بعض الأملاك
اعتباري ، كمالكيّة الزوجة في الإرث قيمة بعض الأشياء ، والمالكيّة في
الكلّيات مع عدم الاختلاف في الإضافات ، وقد عرفت أنّ مناط السلطنة هو
الإضافات ، لا نفس الأملاك والأشياء ، وعُلقة المالكيّة ليست أقوى من علقة
الحقّ .
وتوهّم : أنّ الملك أعيان خارجيّة ، والحقّ أمر اعتباري ، وذلك يوجب
كتاب البيع — صفحة 202
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٠٢