الإسقاط ، فلا مانع منه على فرض إطلاقه .
والظاهر أنّ مراد الشيخ ( قدس سره ) في صدر كلامه هو ذلك ( 1 ) ، وفي ذيله يظهر
منه ، التمسّك بدليل السلطنة على صحّة الإسقاط بكلّ لفظ دالّ عليه ، فيرد
عليه ما ذكر .
الثانية : أنّه يمكن الخدشة في الأولويّة والفحوى ، ويتّضح الأمر ببيان
الفرق بين الملك والحقّ من بعض الجهات ; وهو - أنّه بعد اشتراكهما في كونهما
أمرين اعتباريّين - أنّ الملك اعتبر بنحو الطبيعة بلا شرط ، القابلة للاتحاد مع
الأعيان الخارجيّة ، فيشتقّ من المادّة مشتقّ محمول على الأعيان ، فيقال : « إنّ
الدار مملوكة لفلان » كالحقائق المشتقّة المحمولة بالشائع على الذوات .
بل شاع حمل « الملك » على الأعيان ، فيقال : « إنّ البستان ملك زيد »
و « الملك » ما يملكه الإنسان ; أي استعمل في المملوك ، ولعلّ الاستعمال كان
توسّعاً ، ثمّ صار معروفاً وحقيقة .
وأمّا « الحقّ » فهو معتبر نحو الحقيقة بشرط لا ; بالنسبة إلى المضايفات
والمتعلّقات ، فلا يحمل على الأرض المحجّرة ، ولا يقال : « إنّها حقّ زيد » بل يقال :
« إنّ له فيها حقّاً » فكأنّه اعتبر « الحقّ » بنحو الامتياز عن المتعلّقات ، وله نحو
تعلّق اعتباري ، بها بخلاف « الملك » .
نعم ، قد يطلق « الحقّ » بمعنى الملك ، فيحمل شائعاً ك « الملك » .
ثمّ إنّه لا إشكال في أنّ الملك والحقّ ، أمران اعتباريّان مضافان إلى الملك
وذي الحقّ ، وأنّ مناط السلطنة على الأموال ، ليس ذات الأشياء ، ولا ماليّتها ، ولا
ملكيّتها بما هي ، بل المناط هو الإضافة إلى المالك ، ف « الناس مسلّطون على
هامش
1 - المكاسب : 221 / السطر 28 - 30 .