الاختلاف مدفوع بأنّ اختلاف المتعلّق ، لا يوجب اختلاف الإضافة كما مرّ .
مع أنّ ما يكون طرف الإضافة في الملك ، هو المالكيّة والمملوكيّة أوّلاً
وبالذات ، والأعيان طرفها ثانياً وبالواسطة .
وأمّا الاستدلال على المطلوب بدليل الشرط ( 1 ) ، ففيه ما لا يخفى ، حتّى
على القول : بشموله للشروط الابتدائيّة .
سقوط خيار المجلس بكلّ لفظ دالّ عليه
ثمّ إنّ الظاهر سقوطه بكلّ لفظ دالّ عليه بإحدى الدلالات العرفيّة ، ولو
كانت مجازيّة ، أو كنائيّة .
لا لما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) من الفحوى المتقدّمة ( 2 ) ; أي فحوى ما دلّ
على سقوطه بالتصرّف ، معلّلاً بأنّه رضا بالبيع .
ولا لفحوى ما دلّ على كفاية بعض الأفعال في إجازة عقد الفضولي ( 3 ) ; لأنّ
شيئاً منهما لا يدلّ على أنّ الأفعال آلات لإسقاط الخيار تسبيباً ، حتّى يقال : إنّ
آليّة اللفظ أولى من الفعل .
بل التصرّف في الأوّل ، إنّما يوجب لزوم البيع ; لكونه رضا تعبّدياً ، وهو
أجنبي عن السقوط بالإسقاط ، وبعض الأفعال في الثاني - لكشفه عن الرضا
بالبيع - يوجب نفوذه ، بناءً على عدم احتياج صحّة الفضولي إلى أزيد من لحوق
الرضا به ، وعليه فهو أجنبي عن المقام .
هامش
1 - المكاسب : 221 / السطر 29 .
2 - المكاسب : 221 / السطر 30
3 - نفس المصدر : 221 / السطر 31