تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وعلى فرض كونه إجازة ، لا يدلّ على صحّة الإسقاط بالقول ، بل يدلّ على أولويّة الإجازة لفظاً في نفوذ البيع . ولا لما أفاده أخيراً : من صدق « الإسقاط النافذ » بمقتضى ما تقدّم من التسلّط على إسقاط الحقوق ( 1 ) ; لما عرفت من أنّ دليل السلطنة ، لا يثبت سببيّة الأسباب ونفوذها حتّى على فرض إطلاقه ( 2 ) ، كما أنّ قاعدة أنّ لكلّ ذي حقّ إسقاط حقّه ، غير ناظرة إلى أسباب السقوط . بل لأنّ ما دلّ على إسقاطه عرفاً ولو بالدلالات المعتبرة المجازيّة ، مسقط عقلائي ، وهو كاف فيه بعد عدم ردع الشارع الأعظم . ثمّ إنّ تعيين ما هو دالّ عليه بالدلالات المعتبرة ، موكول إلى العرف . وأمّا ما فرّعه على ذلك في ذيل كلامه ; من أنّه لو قال أحدهما : « أسقطت الخيار من الطرفين » فرضي الآخر ، سقط خيار الراضي أيضاً ; لكون الرضا بإسقاط الآخر خياره إسقاطاً أيضاً ( 3 ) فصحّته موكولة إلى كون نحو قوله : « رضيت » - مترتّباً على الإسقاط - إسقاطاً بالدلالة العرفيّة ، لا إجازة لإسقاطه ، وهو غير خال عن الإشكال . وليس مراده ما احتمله بعض الأجلّة من الوجوه المذكورة في تعليقته ( 4 ) ، بل الظاهر - بقرينة تفريعه على الدلالة اللفظيّة ، وقوله : إنّ الرضا إسقاط - أنّ مراده إظهار الرضا لفظاً ، لا الرضا الباطني ، ولا الرضا بالبيع .
هامش
1 - نفس المصدر : 221 / السطر 31 2 - تقدّم في الصفحة 200 . 3 - المكاسب : 221 / السطر 31 . 4 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 26 / السطر 23 .