الإشكال في فحوى دليل السلطنة لإثبات مسقطيّة الإسقاط
وأمّا فحوى دليل السلطنة على الأموال ، لإثبات أنّ الإسقاط مسقط ( 1 ) ،
ففيها إشكال من جهتين :
الأُولى : أنّ دليل سلطنة الناس على أموا لهم - مع الغضّ عن أنّه حكم
حيثي لا فعلي ، فلا إطلاق فيه ، ومع الغضّ عن أنّه في مقابل عدم الحجر ، فلا
إطلاق فيه - على فرض إطلاقه ، لا يشمل المقرّرات العقلائيّة أو الشرعيّة في
باب الأسباب والمعاملات ; فإنّ الشكّ تارة : في سلطنة صاحب المال على
ماله ، كالشكّ في أنّ له التصرّف الخارجي الكذائي ، أو له نقل ماله بيعاً وصلحاً
وإجارة .
وأُخرى : في أنّ اللفظ الكذائي ، هل هو سبب للنقل أم لا ؟
فالشكّ من الناحية الأُولى ، يدفع بإطلاق دليل السلطنة ; لأنّ التصرّفات
مطلقاً - حقيقيّة كانت أم اعتباريّة - أنحاء وأنواع لها .
وأمّا الشكّ من الناحية الثانية ، فلا مجال للدفع به ، بل لا معنى لإطلاق
الدليل لما لا يكون من حالات موضوعه ، ولا من أصنافه وأنواعه ، ومن المعلوم
أنّ أسباب النقل ، ليست من حالات المال ، ولا من حالات السلطنة ، وقد مرّ ذلك
في باب المعاطاة ( 2 ) .
والشكّ في المقام ، إن كان في سببيّة إنشاء الإسقاط في السقوط ، لا في
سلطنة ذي الحقّ على حقّه ، فلا يدفع بإطلاق الدليل ، وإن كان في سلطنته على
هامش
1 - المكاسب : 221 / السطر 28 .
2 - تقدّم في الجزء الأوّل : 122 .