فالإسقاط اللفظي أولى به .
ويشكل ذلك : بأنّ مسقطيّة التصرّف حينئذ إن كانت تعبّدية ، فلا تثبت
الدعوى ، كما مرّت الإشارة إليه ( 1 ) .
وإن كانت لأجل أنّ ذلك إنشاء فعلي للإسقاط ، فهو مخالف لإطلاق النصّ ( 2 )
والفتوى ( 3 ) ; في أنّ إحداث الحدث يسقطه ، وإن وقع ساهياً ، أو ناسياً ، أو غير مريد
للإسقاط .
بل حمل الرواية على ذلك ، حمل على الفرد النادر ; ضرورة أنّ مثل
اللمس والنظر إلى ما لا يحلّ لغيره ، لا يقع عادة في مقام إنشاء الإسقاط ، لو سلّمت
صحّة وقوع مثله لذلك ، فلا محالة يكون إحداث الحدث - على هذا الفرض -
مسقطاً لصرف التعبّد .
بقي هنا بعض احتمالات أُخر ، لا داعي لذكرها .
حول كون الإسقاط اللفظي مسقطاً مستقلاّ في قبال الرضا
ثمّ إنّه هل يمكن أن يكون الإسقاط لفظاً مسقطاً مستقلاّ ، في قبال مسقطيّة
الرضا بالبيع ؟
فيه تفصيل ; فإنّه إن قلنا : بأنّ الرضا المسقط هو الالتزام بالبيع بحسب
الواقع ، من غير دخالة شئ آخر فيه من الفعل أو القول المظهر له ; بمعنى أنّه
لو رضي به يسقط الخيار واقعاً وإن لم يكن له مظهر ، فلا يعقل أن يكون إنشاء
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 196 - 197 .
2 - أُنظر وسائل الشيعة 18 : 13 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 4 .
3 - شرائع الإسلام 2 : 16 ، تذكرة الفقهاء 1 : 530 / السطر 3 ، و : 531 / السطر 38 ، مسالك
الأفهام 3 : 201 .