تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
بل يثبت به الرضا المسقط ، فيحكم في الظاهر بعدم الخيار ، فهو كالسابق أيضاً . بل أولى بعدم الدلالة والربط ; فإنّ الحاصل منه أنّ الرضا المنكشف بالتصرّف مسقط ، ولو انكشف تخلّف الأمارة يحكم بعدم المسقطيّة . ولو قيل : إنّ التصرّف إذا كان لكشفه النوعي مسقطاً ، لكان الإسقاط كذلك بالفحوى ; لأنّه دالّ على الرضا بالأولويّة . يقال : إنّ المسقط حينئذ هو الرضا ، لا الإسقاط ، والمدّعى أنّه مسقط بذاته ، ومستقلّ فيه ، لا كاشف عنه . وممّا ذكر يظهر الحال ، لو كان المراد كشفه عن الرضا الشخصي ( 1 ) ، وهو مسقط حقيقة . وكذا حال الاحتمال الآخر ; وهو كون المصحّح أنّ التصرّف مظهر للرضا ، والمسقط الرضا المظهر ، أو إظهار الرضا ( 2 ) . ومنها : أنّ مصحّح الدعوى ، هو كون الرضا حكمة للحكم ، وأنّ التصرّف مسقط ، لهذه الحكمة ، لا أنّ الرضا مسقط ، أو دخيل في الإسقاط ، فيرجع الأمر إلى أنّ الشارع جعل التصرّف وإحداث الحدث مسقطاً ، لهذه الحكمة . وعليه فإثبات كون الإسقاط مسقطاً بها ، محلّ إشكال ، بل منع ; لأنّ المسقطيّة التعبّدية للحكمة المذكورة ، لا يستفاد منها ذلك . ومنها : أنّ المصحّح للحمل ، هو مجرّد شباهة التصرّفات بالرضا في الإسقاط ، فيكون الرضا مسقطاً مستقلاّ ، والتصرّف مسقطاً كذلك ، فكأنّه قال : « التصرّف كالرضا في الإسقاط » وكون التصرّف إسقاطاً ; لكونه مسقطاً عمليّاً ،
هامش
1 - أُنظر المكاسب : 226 / السطر 27 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 20 / السطر 2 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 37 / السطر 17 . 2 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 19 / السطر 18 .