تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
بل أصل جعل الخيار الذي هو الحقّ المجعول للمتعاملين ، وإعطاء الاختيار لهما ، شاهد أو دالّ على أنّ أمره بيده إبقاءً وإسقاطاً ، وفي كيفيّة الإسقاط يرجع إلى المتعارف . فلا إشكال في المسألة ، بعد تعارف إسقاط الحقوق بالأسباب العقلائيّة ، من غير احتياج إلى ما في أدلّة الخيارات وفحواه ، ولا إلى قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « الناس مسلّطون على أموا لهم » ( 1 ) وفحواه . مع أنّ قاعدة السلطنة على الأموال والحقوق والنفوس ، من القواعد المحكمة العرفيّة ، التي لا تمسّ كرامتها شبهة ولا إشكال ، وهي معمول بها في جميع الملل والنّحل ، التزموا بشرع أم لا ، فالاستدلال على السلطنة عليها بتلك القاعدة العقلائيّة ، صحيح لا ريب فيه . وتوهّم : شرعيّة القاعدة ، والاحتياج إلى دعوى الفحوى ( 2 ) غير وجيه ، وسيأتي الكلام فيها وفي الفحوى ( 3 ) . هذا كلّه بحسب القواعد .

استدلال الشيخ الأعظم بفحوى الأدلّة على سقوط الخيار

وأمّا مع الغضّ عنها ، فهل يدلّ على المقصود ما استدلّ به الشيخ الأعظم ( قدس سره ) من فحوى الأدلّة ( 4 ) ؟
هامش
1 - عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 ، و : 457 / 198 ، و 2 : 138 / 383 ، و 3 : 208 / 49 ، بحار الأنوار 2 : 272 / 7 . 2 - المكاسب : 221 / السطر 28 . 3 - يأتي في الصفحة 200 . 4 - المكاسب : 221 / السطر 27 .