بل أصل جعل الخيار الذي هو الحقّ المجعول للمتعاملين ، وإعطاء الاختيار
لهما ، شاهد أو دالّ على أنّ أمره بيده إبقاءً وإسقاطاً ، وفي كيفيّة الإسقاط يرجع إلى
المتعارف .
فلا إشكال في المسألة ، بعد تعارف إسقاط الحقوق بالأسباب العقلائيّة ،
من غير احتياج إلى ما في أدلّة الخيارات وفحواه ، ولا إلى قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « الناس
مسلّطون على أموا لهم » ( 1 ) وفحواه .
مع أنّ قاعدة السلطنة على الأموال والحقوق والنفوس ، من القواعد
المحكمة العرفيّة ، التي لا تمسّ كرامتها شبهة ولا إشكال ، وهي معمول بها في
جميع الملل والنّحل ، التزموا بشرع أم لا ، فالاستدلال على السلطنة عليها بتلك
القاعدة العقلائيّة ، صحيح لا ريب فيه .
وتوهّم : شرعيّة القاعدة ، والاحتياج إلى دعوى الفحوى ( 2 ) غير وجيه ،
وسيأتي الكلام فيها وفي الفحوى ( 3 ) .
هذا كلّه بحسب القواعد .
استدلال الشيخ الأعظم بفحوى الأدلّة على سقوط الخيار
وأمّا مع الغضّ عنها ، فهل يدلّ على المقصود ما استدلّ به الشيخ
الأعظم ( قدس سره ) من فحوى الأدلّة ( 4 ) ؟
هامش
1 - عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 ، و : 457 / 198 ، و 2 : 138 / 383 ، و 3 : 208 / 49 ،
بحار الأنوار 2 : 272 / 7 .
2 - المكاسب : 221 / السطر 28 .
3 - يأتي في الصفحة 200 .
4 - المكاسب : 221 / السطر 27 .