مسألة
في سقوط خيار المجلس بإسقاطه بعد العقد
حكم المسألة بحسب القواعد
ومن المسقطات إسقاطه بعد العقد ، ولا ينبغي الإشكال فيه ، من غير
احتياج إلى التشبّث بالإجماع والأدلّة اللفظيّة ( 1 ) ; فإنّ احتمال عدم مسقطيّته :
إمّا من جهة احتمال أنّ الخيار في المقام شرعي ، لا عقلائي ، وأن ماهيّته غير
ماهيّة الخيار العقلائي ، فمن المحتمل عدم سقوطه بالأسباب العقلائيّة .
وهو واضح الضعف ; ضرورة أنّ الخيار أمر معهود عند العقلاء ، رائج في
سوقهم ، ومورد لابتلائهم صباحاً ومساءً ، كخيار الشرط ، وتخلّفه ، وتخلّف
الوصف ، وخيار العيب ، والغبن ; ممّا هي عقلائيّة ، وليست من مخترعات الشرع .
ولا شبهة في فهم العقلاء من قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « البيّعان بالخيار » ( 2 ) ما هو
المعهود عندهم ; من المعنى العرفي ، والماهيّة العقلائيّة ، بل ولو كان المعنى
اللغوي مخالفاً للعرفي في مثل ذلك الأمر الشائع ، يحمل على الثاني ، ولا إشكال
هامش
1 - المكاسب : 221 / السطر 27 .
2 - الكافي 5 : 170 / 4 و 5 ، وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ،
الباب 1 ، الحديث 1 و 2 .