لا يوجب ذلك .
وأمّا تعلّق الحكم التكليفي بالوفاء ، فهو لا يوجب سلب القدرة شرعاً ،
ولا يستلزم النهي عن الشرط وسائر الأضداد ، وعلى فرض استلزامه فهو غيري
لا يوجب الفساد ، كما مرّ في شرط عدم الخيار ( 1 ) ، هذا كلّه في النذر مطلقاً .
وأمّا في المقام ، فالأمر أشكل ; لأنّ النذر مشروط بالبيع ، والتكليف تابع
في الإطلاق والاشتراط له ، فقبل تماميّة البيع لم يتعلّق تكليف بالوفاء ; إذ
ظرف الشرط هو البيع ، فمع تماميّته يوجد لازماً وبلا خيار ; لأنّ شرط عدم
الخيار دافع له .
ففي رتبة الشرط ، لا حكم تكليفي ولا حقّ خالقي ، ولا خلقي ، وفي ظرف
تعلّق الحكم أو الحقّ ، ليس الموضوع قابلاً لتعلّقهما .
هذا مضافاً إلى أنّ الحقّ إذا كان خلقياً ، فلا يصحّ تعلّقه في المقام بالعين ; إذ
لا يمكن أن يصير العبد ذا حقّ على نفسه ، مع أنّ استحقاق العبد على مولاه ، محلّ
إشكال أو منع .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 179 - 180 .