تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
لا يوجب ذلك . وأمّا تعلّق الحكم التكليفي بالوفاء ، فهو لا يوجب سلب القدرة شرعاً ، ولا يستلزم النهي عن الشرط وسائر الأضداد ، وعلى فرض استلزامه فهو غيري لا يوجب الفساد ، كما مرّ في شرط عدم الخيار ( 1 ) ، هذا كلّه في النذر مطلقاً . وأمّا في المقام ، فالأمر أشكل ; لأنّ النذر مشروط بالبيع ، والتكليف تابع في الإطلاق والاشتراط له ، فقبل تماميّة البيع لم يتعلّق تكليف بالوفاء ; إذ ظرف الشرط هو البيع ، فمع تماميّته يوجد لازماً وبلا خيار ; لأنّ شرط عدم الخيار دافع له . ففي رتبة الشرط ، لا حكم تكليفي ولا حقّ خالقي ، ولا خلقي ، وفي ظرف تعلّق الحكم أو الحقّ ، ليس الموضوع قابلاً لتعلّقهما . هذا مضافاً إلى أنّ الحقّ إذا كان خلقياً ، فلا يصحّ تعلّقه في المقام بالعين ; إذ لا يمكن أن يصير العبد ذا حقّ على نفسه ، مع أنّ استحقاق العبد على مولاه ، محلّ إشكال أو منع .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 179 - 180 .
كتاب البيع — صفحة 192 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني