إنشاءً لها ; لأنّها من لوازم ألفاظ العقود ، فكما أنّه تنشأ بها معانيها المطابقيّة ، فكذا
مداليلها الالتزاميّة ، بخلاف غيرها كالشرط في المقام ( 1 ) ، كما ترى .
وإن قلنا : بأنّها عبارة عن الالتزام النفساني ، إذا كان له مبرز بأيّ وجه
كان ، فيمكن أن يقال : بأنّ المقاولة قبل البيع وإيقاعه مبنيّاً عليها ، مبرز عرفاً
للالتزام في ضمن العقد ، كسائر التعهّدات ; لقيام القرينة العرفيّة ، لا لكونه
مدلولاً التزاميّاً .
فمن قال قبل البيع : « بعني وأنا متعهّد لك بإسقاط الخيار » أو « خياطة
الثوب » فقال : « بعتك » فقبل ، يقال : « إنّه تعهّد له بكذا في عقده » .
لكنّ الشأن في كون الشرط ذلك ; فإنّ لازمه أن لا يصدق الشرط لو باع
فضولي عن صاحبه ، وشُرط عليه شئٌ ، مع وضوح الصدق عرفاً .
مضافاً إلى أنّ الشرط - كغيره من نظائره - من الأُمور الاعتباريّة العقلائيّة
المجعولة بالتسبيب ، لا من الأُمور التكوينيّة الخارجة عنها ، فهو قرار خاصّ
كسائر القرارات ، بل التعهّد والالتزام ليس إلاّ من الاعتباريّات المجعولة ،
كالكفالة ، والضمان ، ونظائرهما .
فرع : في نفي خيار من نذر أن يعتق عبده إذا باعه
عن العلاّمة في « التذكرة » : بطلان شرط نفي خيار المجلس وغيره في متن
العقد ، فيما إذا نذر المولى أن يعتق عبده إذا باعه ; بأن قال ، « لله علي أن أعتقك إذا
بعتك » .
قال : لو باعه بشرط نفي الخيار لم يصحّ البيع ; لصحّة النذر ، فيجب الوفاء
هامش
1 - أُنظر منية الطالب 2 : 27 / السطر 2 .