فالشرط متعلّق بعنوان ثبوتي ; لإفادة إبقاء العدم على عدميّته ، وترك
الفسخ بالحمل الشائع ، ولا يلزم من ذلك ثبوت شئ للعدم والترك .
بخلاف ما لو قيل : بثبوت الحقّ له ، فما هو شرط لا يعقل تعلّق حقّ به ،
وما يعقل تعلّقه به - كالعناوين الثبوتيّة ، مثل « الخيار » أو « السلطنة » أو
« العقد » - فشئ منها لا يكون متعلّقاً للشرط .
نعم ، لا بأس بتعلّق الحقّ بعنوان « الترك وعدم الفسخ » بنحو الكلّي الذي لا
ينطبق إلاّ على مصداق واحد ، وهو المصداق التخيّلي ، لكن شرط ترك الفسخ أو
عدمه ، لا يرجع إلى ذلك .
وعلى فرض صحّته ورجوعه إليه ، لا يوجب ذلك حقّاً للشارط على
المشروط عليه ; لأنّ المفروض أنّ المجعول شرط عدم الفسخ ، لا جعل الترك أو
عدم الفسخ على المشروط عليه ، حتّى ينتزع منه الحقّ ، والأمر سهل بعد بطلان
أصل المبنى .
وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في آخر كلامه : من التمسّك بإطلاق دليل
الشرط ; لوجوب ترتيب آثار عدم الفسخ حتّى ما بعد الفسخ ( 1 ) ، على منوال ما
ذكره في ( أوْفُوا بِالعُقُودِ ) ( 2 ) فهو غير مرضيّ ; لأنّ وجوب الوفاء في شرط
الفعل ، هو الإتيان أو الترك ، لا ترتيب آثارهما ، فلو كان لازم شرط عدم الفسخ
ترتيب آثار العدم ، لكان شرط خياطة الثوب وجوب ترتيب آثارها ، وشرط
الفسخ وجوب ترتيب أثره ، وهو كما ترى ، مع ورود بعض إشكالات أُخر عليه ، لا
جدوى لذكرها .
هامش
1 - المكاسب : 220 / السطر 35 .
2 - المائدة ( 5 ) : 1 .