تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الوجوب يوجب تعلّق حقّ ، يدفع سلطنة الشارط على الفسخ والإسقاط ، ويلزم العقد بمجرّده ، فلا يلزم الدور ; لأنّ المفروض أنّ الشرط لازم في الجملة في ضمن العقد الجائز ، وهو كاف في سقوط الخيار ولزوم العقد ، فلزومه موقوف على لزوم الشرط ، دون العكس ، فلا دور . وإن قلنا : بأنّ ثبوت الحقّ وسقوط الخيار ، أو لزوم العقد ، يتوقّف على وجوب الشرط مطلقاً لا في الجملة ، فيمكن الفرق بين شرط الإسقاط ، وشرط عدم الفسخ ; فإنّ شرط عدمه ووجوبه ، لا يعقل أن يكون محدوداً ، فإنّه راجع إلى أنّه يجب عليه عدم الفسخ ما لم يفسخ . وهذا التحديد في مثله يرجع إلى المناقضة في الجعل ، فلا بدّ إمّا من الحكم ببطلان الشرط ، وهو مخالف لإطلاق دليله . أو بالوجوب مطلقاً ; لخصوصيّة في الشرط ، فيرجع إلى أنّ صحّة الشرط موجبة للزومه مطلقاً ، فيسقط به الخيار ، ويتحقّق اللزوم من غير لزوم الدور . وأمّا شرط الإسقاط ، فيمكن أن يكون واجباً ما دام العقد متحقّقاً ، وما دام عدم فسخه من غير الإشكال المتقدّم ، وعليه لا يمكن إثبات لزوم الشرط مطلقاً إلاّ على نحو دائر . هذا إذا قلنا : بأنّ معنى وجوب الوفاء بالشرط ، وجوب العناوين الواقعة تلوه ، ك‍ « عدم الفسخ » و « الإسقاط » . وأمّا بناءً على ما هو التحقيق : من أنّ الوجوب متعلّق بعنوان « الوفاء » ولا تجب العناوين الأُخر ( 1 ) ، فلا مانع من تعلّق الوجوب ما دام العقد موجوداً ، فإثبات اللزوم بنحو الإطلاق المستتبع للزوم العقد ، دوري ، والأمر سهل بعد بطلان
هامش
1 - راجع ما تقدّم في الصفحة 170 .
كتاب البيع — صفحة 186 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني