لا فرق بين شرط إسقاط الخيار وشرط عدم الفسخ
ثمّ إنّ حال شرط إسقاط الخيار تقريراً وجواباً ، حال شرط عدم الفسخ ، بل
الإشكال هاهنا على التقريبات هناك أوضح ; فإنّ لازم التقريب الأوّل من بيان
الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 1 ) ، أنّ لازم وجوب الوفاء ، وجوب إجباره على الإسقاط ، وعدم
سلطنته على تركه ، فيكون الإسقاط غير نافذ ، وهو كما ترى .
ولو قيل : إنّه مع عدم سلطنة الشارط على ترك الإسقاط ، تستحيل
سلطنته على ضدّه ; وهو إعمال الحقّ بفسخ العقد ( 2 ) .
يقال : لا وجه للاستحالة إلاّ من باب الضدّية ، وهي غير مانعة ، بل قد
قرّرنا في محلّه فعليّة الحكمين على المتزاحمين ، وفعليّة الحكمين المختلفين
على عنوانين متضادّين ( 3 ) .
ولازم تقريبه الأخير ، لزوم ترتيب آثار الإسقاط بمجرّد الشرط ، وهو
واضح النظر ; فإنّ لازمه أنّ كلّ شرط تعلّق بإيجاد شئ ، يوجب لزوم ترتيب آثار
الوجود ، فلا يجب إتيانه ; إذ بدونه أيضاً تترتّب عليه الآثار ، وكلّ شرط تعلّق
بترك شئ لا يجب تركه ; إذ مع إيجاده يترتّب عليه أثر الترك ، فتكون كافّة
الشروط الفعليّة على خلاف نظر الشارطين .
وقد تقدّم : أنّ حرمة الفسخ في الفرض ، لا وجه لها إلاّ وجوب ضدّه
الخاصّ ، واقتضاء الأمر للنهي عن ضدّه الخاصّ ، أوضح فساداً من اقتضائه للنهي
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 177 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 25 / السطر 3 .
3 - مناهج الوصول 2 : 28 - 29 ، تهذيب الأُصول 1 : 310 .