تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

لا فرق بين شرط إسقاط الخيار وشرط عدم الفسخ

ثمّ إنّ حال شرط إسقاط الخيار تقريراً وجواباً ، حال شرط عدم الفسخ ، بل الإشكال هاهنا على التقريبات هناك أوضح ; فإنّ لازم التقريب الأوّل من بيان الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 1 ) ، أنّ لازم وجوب الوفاء ، وجوب إجباره على الإسقاط ، وعدم سلطنته على تركه ، فيكون الإسقاط غير نافذ ، وهو كما ترى . ولو قيل : إنّه مع عدم سلطنة الشارط على ترك الإسقاط ، تستحيل سلطنته على ضدّه ; وهو إعمال الحقّ بفسخ العقد ( 2 ) . يقال : لا وجه للاستحالة إلاّ من باب الضدّية ، وهي غير مانعة ، بل قد قرّرنا في محلّه فعليّة الحكمين على المتزاحمين ، وفعليّة الحكمين المختلفين على عنوانين متضادّين ( 3 ) . ولازم تقريبه الأخير ، لزوم ترتيب آثار الإسقاط بمجرّد الشرط ، وهو واضح النظر ; فإنّ لازمه أنّ كلّ شرط تعلّق بإيجاد شئ ، يوجب لزوم ترتيب آثار الوجود ، فلا يجب إتيانه ; إذ بدونه أيضاً تترتّب عليه الآثار ، وكلّ شرط تعلّق بترك شئ لا يجب تركه ; إذ مع إيجاده يترتّب عليه أثر الترك ، فتكون كافّة الشروط الفعليّة على خلاف نظر الشارطين . وقد تقدّم : أنّ حرمة الفسخ في الفرض ، لا وجه لها إلاّ وجوب ضدّه الخاصّ ، واقتضاء الأمر للنهي عن ضدّه الخاصّ ، أوضح فساداً من اقتضائه للنهي
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 177 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 25 / السطر 3 . 3 - مناهج الوصول 2 : 28 - 29 ، تهذيب الأُصول 1 : 310 .
كتاب البيع — صفحة 184 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني