تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ومن ذلك يظهر النظر في كلام الشيخ الأعظم ( قدس سره ) أيضاً ; لأنّ وجوب الوفاء ، لا ينافي السلطنة على ترك الفسخ والحكم الوضعي . وقد يقال : إنّ الشرط يوجب حقّاً للمشروط له ، ولذا يجوز إجباره ، ويسقط بإسقاطه ، والتصرّف في متعلّق حقّ الغير غير نافذ ، فالفسخ غير نافذ ( 1 ) . وفيه : أنّ ذلك الحقّ المدّعى ، لو كان ثابتاً في محيط العقلاء ، وكانوا يرون أنّ الشرط في مثله يوجب امتناع تأثير الفسخ ونحوه ، لم يعقل الجدّ في الاشتراط ; لأنّ اشتراط فعل ما يصير ممتنعاً في ظرف العمل ، محال من العاقل الملتفت كما مرّ ( 2 ) . فلنا أن نقول : إنّ شرط الفعل في أمثال المقام واقع من العقلاء ، والإجبار على العمل بالشرط حكم عقلائي ، ومن هذا وذاك نجزم ; بأنّ العقلاء لا يرون ثبوت حقّ يوجب امتناع الفعل والعمل بالشرط ، فاحتمال حصول الحقّ الموجب لعدم النفوذ ، مدفوع بذلك . وكذا الحال لو كان احتمال ثبوت حقّ شرعاً ، مع صحّة شرط الفعل ، وجواز إجباره على العمل أو لزومه ، فإطلاق دليل الشرط الكذائي ، يدفع احتمال الحقّ الكذائي . هذا كلّه بناءً على تعلّق حقّ للمشروط له بما تعلّق به الشرط ، وإلاّ فلا ينبغي الإشكال ، في أنّ نفس الالتزام والشرط ، يوجب حقّاً للمشروط له على المشروط عليه ; بأن يعمل على طبق شرطه والتزامه ، وهذا أمر مشترك بين جميع الشروط ، من غير فرق بين المتعلّقات . وللمشروط له حقّ إلزام المشروط عليه على ذلك ، لا من باب الأمر
هامش
1 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 24 / السطر 27 . 2 - تقدّم في الصفحة 178 .