لفساد المعاملة إذا تعلّق النهيّ النفسي بها ; لسلب قدرة المالك على البيع من زيد ( 1 ) .
ويرد عليهما : أنّه لا يعقل تعلّق الأمر والنهي التكليفيّين ، بما هو غير مقدور
للمكلّف في ظرف العمل ، فكما يمتنع الأمر التكليفي جدّاً من الآمر الملتفت إلى
شئ ممتنع ، يمتنع النهي عنه أيضاً ; لأنّ غاية البعث والزجر الانبعاث
والانزجار ، ولا يعقل ذلك في الممتنع .
وكذا الحال فيما إذا كان المأمور به أو المنهيّ عنه محقّقاً ، وذلك واضح .
ولا فرق في الامتناع بين سلب القدرة سابقاً على الأمر والنهي ، أو حصوله
بهما ، فالآمر الملتفت إلى أنّ مجرّد أمره يوجب سلب قدرة المأمور ، لا يعقل منه
صدور البعث أو الزجر ، فيرجع أمره إلى التعجيز ، وهو غير التكليف .
وفي المقام : لو فرض أنّ مجرّد الأمر التكليفي ، يوجب سلب سلطنة
المأمور على الفسخ ، وسلب قدرته عنه ، لا يعقل صدورهما منه ; لأنّ المفروض
أنّ في ظرف الانبعاث والانزجار ، كان المكلّف غير قادر ، وصار البيع لازماً ،
والفسخ لغواً .
فيتّضح من ذلك : أنّ الوجوب التكليفي ، متوقّف على إمكان الفسخ
وصحّته ، وإمكان البيع وصحّته ; لأنّ المأمور به أو المنهيّ عنه ، ليس صورة
الفسخ وإيجاد الألفاظ ; فإنّ ذلك لا يوجب سلب القدرة ، وعدم نفوذ البيع أوا لفسخ .
بل لو شككنا في مورد في نفوذ البيع أو الفسخ ، وأحرزنا الوجوب أو
الحرمة التكليفيّة المتعلّقين بهما ، نحكم بنفوذهما وصحّتهما ، كما في المقام على
فرض الشكّ في النفوذ ، كما هو واضح .
ثمّ إنّ هذا على مبناهم في باب الأوامر والنواهي ( 2 ) ، وأمّا على ما سلكنا في
هامش
1 - منية الطالب 2 : 26 / السطر 15 .
2 - فرائد الأُصول 2 : 420 ، فوائد الأُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 51 .