تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
لفساد المعاملة إذا تعلّق النهيّ النفسي بها ; لسلب قدرة المالك على البيع من زيد ( 1 ) . ويرد عليهما : أنّه لا يعقل تعلّق الأمر والنهي التكليفيّين ، بما هو غير مقدور للمكلّف في ظرف العمل ، فكما يمتنع الأمر التكليفي جدّاً من الآمر الملتفت إلى شئ ممتنع ، يمتنع النهي عنه أيضاً ; لأنّ غاية البعث والزجر الانبعاث والانزجار ، ولا يعقل ذلك في الممتنع . وكذا الحال فيما إذا كان المأمور به أو المنهيّ عنه محقّقاً ، وذلك واضح . ولا فرق في الامتناع بين سلب القدرة سابقاً على الأمر والنهي ، أو حصوله بهما ، فالآمر الملتفت إلى أنّ مجرّد أمره يوجب سلب قدرة المأمور ، لا يعقل منه صدور البعث أو الزجر ، فيرجع أمره إلى التعجيز ، وهو غير التكليف . وفي المقام : لو فرض أنّ مجرّد الأمر التكليفي ، يوجب سلب سلطنة المأمور على الفسخ ، وسلب قدرته عنه ، لا يعقل صدورهما منه ; لأنّ المفروض أنّ في ظرف الانبعاث والانزجار ، كان المكلّف غير قادر ، وصار البيع لازماً ، والفسخ لغواً . فيتّضح من ذلك : أنّ الوجوب التكليفي ، متوقّف على إمكان الفسخ وصحّته ، وإمكان البيع وصحّته ; لأنّ المأمور به أو المنهيّ عنه ، ليس صورة الفسخ وإيجاد الألفاظ ; فإنّ ذلك لا يوجب سلب القدرة ، وعدم نفوذ البيع أوا لفسخ . بل لو شككنا في مورد في نفوذ البيع أو الفسخ ، وأحرزنا الوجوب أو الحرمة التكليفيّة المتعلّقين بهما ، نحكم بنفوذهما وصحّتهما ، كما في المقام على فرض الشكّ في النفوذ ، كما هو واضح . ثمّ إنّ هذا على مبناهم في باب الأوامر والنواهي ( 2 ) ، وأمّا على ما سلكنا في
هامش
1 - منية الطالب 2 : 26 / السطر 15 . 2 - فرائد الأُصول 2 : 420 ، فوائد الأُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 51 .