الأوامر والنواهي القانونيّة ( 1 ) ، فالكلام على نحو آخر ، ولا داعي للتفصيل بعد
سقوط أصل المبنى .
ومن الغريب ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : من أنّ وجوب الوفاء بالشرط ،
مستلزم لوجوب إجباره وعدم سلطنته ( 2 ) مع أنّهما متنافيان ; لأنّ لازم وجوب
الإجبار على ترك الفسخ إمكانه ، وهو مناف لعدم السلطنة ، ومع عدمها لا يعقل
وجوب الإجبار ، ولا معنى لوجوب إجباره على ترك لقلقة اللسان .
كما أنّ ما أفاده بعض الأعاظم ( قدس سره ) ظاهر النظر ; فإنّه بعد تمثيله الصورة
الأُولى من شرط الفعل في المقام ، بشرط أن لا يبيع من زيد ، والثانية بشرط أن
يبيع منه قال :
إنّ النهي النفسي تعلّق بعدم البيع من زيد في الأُولى ، وبعدم البيع من غير
زيد في الثانية ، وهو يقتضي الفساد وسلب القدرة ; لأنّ المعاملة من جهة
تخصيص « الناس مسلّطون » ( 3 ) بأدلّة الشروط ، تصير منهيّاً عنها بالنهي النفسي ،
لا من جهة أنّ وجوب البيع من زيد يوجب النهي عن ضدّه ، بل من جهة أنّ
القدرة شرط ، ومع الشرط المذكور تسلب القدرة شرعاً ; للنهي النفسي المتعلّق
به ( 4 ) انتهى ملخّصاً .
وفيه ما لا يخفى ; ضرورة أنّ قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « المؤمنون عند شروطهم »
لا يدلّ إلاّ على وجوب الوفاء بالشروط بعنوانها ، أو على وجوب ما يتعلّق به
هامش
1 - مناهج الوصول 2 : 26 و 27 ، أنوار الهداية 2 : 214 و 215 ، تهذيب الأُصول 1 : 308 .
2 - المكاسب : 220 / السطر 32 .
3 - عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 ، و : 457 / 198 ، و 2 : 138 / 383 ، و 3 : 208 / 49 ،
بحار الأنوار 2 : 272 / 7 .
4 - منية الطالب 2 : 26 / 15 .