تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
كقوله : « يحرم شرب الخمر » أو « شربها حرام » . وإذا تعلّقت بما يتوقّع منه التأثير والتوسّل إلى شئ ، كالأسباب والموضوعات المركّبة المتوقّع منها ذلك ، وقال : « تحرم عليك الصلاة في وبر ما لا يؤكل » يستفاد منها المانعيّة ، من غير اختلاف في المعنى المستعمل فيه في شئ من تلك الموارد والعناوين ، ومن غير فرق بين كونها مدلولة بدلالة مطابقيّة ، أو التزاميّة بالمعنى الأخصّ ، أو الأعمّ . هذا كلّه إذا قلنا : بأنّ الشروط عنوان مشير إلى نفس العناوين الذاتيّة ، وأنّ قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « المؤمنون عند شروطهم » ( 1 ) لا يتمحّض في الوجوب التكليفي .

البحث الرابع : في ترتّب الحكم الوضعي على التكليفي في المقام

وأمّا إذا قلنا : إنّه ممحّض فيه ، ولا يستفاد من لوازمه الإرشاد ، أو الوضع ، ونحوهما ، فالتقريب المذكور لا يفيد ، وحينئذ فهل يمكن استفادة الوضع منه أيضاً ؟ قد قرّرت الدلالة عليه بوجوه : منها : ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في أوّل كلامه ; من أنّ وجوب الوفاء بالشرط ، مستلزم لوجوب إجباره عليه ، وعدم سلطنته على تركه ، فمخالفة الشرط غير نافذة في حقّه ( 2 ) . ومنها : ما أفاده بعض الأعاظم ( قدس سره ) : من أنّ النهي إذا تعلّق بالمسبّب ، يوجب سلب قدرة الفاسخ على الفسخ ، كما لو شرط أن لا يبيع من زيد ، فإنّه يبطل البيع ;
هامش
1 - تقدّم تخريجه في الصفحة 172 . 2 - المكاسب : 220 / السطر 32 .