كقوله : « يحرم شرب الخمر » أو « شربها حرام » .
وإذا تعلّقت بما يتوقّع منه التأثير والتوسّل إلى شئ ، كالأسباب
والموضوعات المركّبة المتوقّع منها ذلك ، وقال : « تحرم عليك الصلاة في وبر ما
لا يؤكل » يستفاد منها المانعيّة ، من غير اختلاف في المعنى المستعمل فيه في
شئ من تلك الموارد والعناوين ، ومن غير فرق بين كونها مدلولة بدلالة
مطابقيّة ، أو التزاميّة بالمعنى الأخصّ ، أو الأعمّ .
هذا كلّه إذا قلنا : بأنّ الشروط عنوان مشير إلى نفس العناوين الذاتيّة ، وأنّ
قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « المؤمنون عند شروطهم » ( 1 ) لا يتمحّض في الوجوب التكليفي .
البحث الرابع : في ترتّب الحكم الوضعي على التكليفي في المقام
وأمّا إذا قلنا : إنّه ممحّض فيه ، ولا يستفاد من لوازمه الإرشاد ، أو الوضع ،
ونحوهما ، فالتقريب المذكور لا يفيد ، وحينئذ فهل يمكن استفادة الوضع منه
أيضاً ؟
قد قرّرت الدلالة عليه بوجوه :
منها : ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في أوّل كلامه ; من أنّ وجوب الوفاء
بالشرط ، مستلزم لوجوب إجباره عليه ، وعدم سلطنته على تركه ، فمخالفة
الشرط غير نافذة في حقّه ( 2 ) .
ومنها : ما أفاده بعض الأعاظم ( قدس سره ) : من أنّ النهي إذا تعلّق بالمسبّب ، يوجب
سلب قدرة الفاسخ على الفسخ ، كما لو شرط أن لا يبيع من زيد ، فإنّه يبطل البيع ;
هامش
1 - تقدّم تخريجه في الصفحة 172 .
2 - المكاسب : 220 / السطر 32 .