تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وثالثة : في حرمة الفسخ . ورابعة : في ترتّب الحكم الوضعي على التكليفي في المقام .

البحث الأوّل : في إمكانه

أمّا إمكانه ، فالإشكال فيه إنّما هو على مبنى القائل : بأنّ الخيار ملك فسخ العقد وإقراره ( 1 ) ، وأنّ إقراره والالتزام به مع إبرازه ، عمل بالخيار ، وموجب للزوم العقد . فيقال في المقام : إنّ الالتزام بالعقد في أثنائه ، إمّا يكفي للزوم العقد بعد تحقّقه ; بحيث يوجد مع هذا الالتزام بلا خيار ، أو أنّ الالتزام بعد تحقّق العقد والخيار ، موجب للزوم . فعلى الشقّين : لا يعقل الجدّ في الشرط المذكور ; لأنّ إمكان الجدّ فيه فرع إمكان العمل به في نظره ، لا بحسب الواقع ، مع أنّه يرى أنّ العقد في ظرف تحقّقه يكون لازماً ; فإنّ نفس هذا الاشتراط جدّاً ، لازمه الالتزام بالعقد وإقراره ، إمّا في أثنائه ، أو بعد تحقّقه ، فلا يبقى للعمل بالشرط مجال ، ومعه لا يعقل الجدّ في الاشتراط ، والأمر سهل بعد بطلان المبنى .

البحث الثاني : في وجوب عدم الفسخ أو إسقاط الخيار تكليفاً

وأمّا أنّ عدم الفسخ أو إسقاط الخيار ، هل يصير واجباً تكليفاً ؟ فنقول فيه : إنّ ما هو واجب بدليل الشرط ، هو الوفاء به ، فالوجوب الشرعي إنّما تعلّق بعنوان « الوفاء » ولا يعقل تعلّقه بعناوين أُخر ، ك‍ « عدم الفسخ »
هامش
1 - رياض المسائل 1 : 522 / السطر 30 ، جواهر الكلام 23 : 3 .