وثالثة : في حرمة الفسخ .
ورابعة : في ترتّب الحكم الوضعي على التكليفي في المقام .
البحث الأوّل : في إمكانه
أمّا إمكانه ، فالإشكال فيه إنّما هو على مبنى القائل : بأنّ الخيار ملك فسخ
العقد وإقراره ( 1 ) ، وأنّ إقراره والالتزام به مع إبرازه ، عمل بالخيار ، وموجب للزوم
العقد .
فيقال في المقام : إنّ الالتزام بالعقد في أثنائه ، إمّا يكفي للزوم العقد بعد
تحقّقه ; بحيث يوجد مع هذا الالتزام بلا خيار ، أو أنّ الالتزام بعد تحقّق العقد
والخيار ، موجب للزوم .
فعلى الشقّين : لا يعقل الجدّ في الشرط المذكور ; لأنّ إمكان الجدّ فيه فرع
إمكان العمل به في نظره ، لا بحسب الواقع ، مع أنّه يرى أنّ العقد في ظرف
تحقّقه يكون لازماً ; فإنّ نفس هذا الاشتراط جدّاً ، لازمه الالتزام بالعقد وإقراره ،
إمّا في أثنائه ، أو بعد تحقّقه ، فلا يبقى للعمل بالشرط مجال ، ومعه لا يعقل الجدّ
في الاشتراط ، والأمر سهل بعد بطلان المبنى .
البحث الثاني : في وجوب عدم الفسخ أو إسقاط الخيار تكليفاً
وأمّا أنّ عدم الفسخ أو إسقاط الخيار ، هل يصير واجباً تكليفاً ؟
فنقول فيه : إنّ ما هو واجب بدليل الشرط ، هو الوفاء به ، فالوجوب
الشرعي إنّما تعلّق بعنوان « الوفاء » ولا يعقل تعلّقه بعناوين أُخر ، ك « عدم الفسخ »
هامش
1 - رياض المسائل 1 : 522 / السطر 30 ، جواهر الكلام 23 : 3 .