فلا بدّ إمّا من الالتزام بسقوط الأمر بالصلاة ، وهو باطل ; لأنّ السقوط إن
كان من باب المزاحمة ، فلا يعقل سقوط الأهمّ ، ولا إشكال في أنّ الفريضة
كذلك ، وبهذا يظهر فساد سقوطهما ، مع أنّ لازمه بطلان الشرط .
أو الالتزام بسقوط الأمر بالوفاء ، وهو مساوق لبطلان الشرط أيضاً .
وتوهّم : أنّ الأمر بالشرط أو النذر ، يوجب التأكيد ( 1 ) فاسد ; فإنّ مبادئ
الأوامر التأكيديّة ، عين مبادئ التأسيسيّة ، فالأمر بالصلاة مكرّراً تأكيد ، إذا كانت
مهمّة في نظر الآمر ، ومع اختلاف المبادئ لا يعقل التأكيد ، وما ذكروه في أشباه
ذلك من القول بالتأكيد ، غير مرضيّ ، فالتحقيق ما عرفت .
البحث الثالث : في حرمة الفسخ
ثمّ على فرض تسليم تعلّق الأمر بالعنوان المذكور في تلو الشرط ، فغايته
فيما إذا شرط عدم الفسخ ; أنّه يجب عليه ذلك ، وأمّا حرمة الفسخ ، فمبنيّة
على القول : بأنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن الضدّ العامّ .
وكذا الحال في حرمة النقض ، فإنّها مبتنية على اقتضاء وجوب الشرط
لها ، والاقتضاء المذكور باطل ; لما قرّر في محلّه ( 2 ) .
وحاصله : أنّ الاقتضاء بمعنى استلزام البعث المتعلّق بالشيء للزجر عن
نقيضه ، مستحيل ; لأنّ المعاني الاختياريّة المتوقّفة على المقدّمات الخاصّة
بها ، لا يعقل أن تكون لازمة لشئ ، ومترتّبة عليه قهراً .
هامش
1 - فوائد الأُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 33 - 35 ، راجع تهذيب الأُصول
2 : 23 - 25 .
2 - مناهج الوصول 2 : 16 ، تهذيب الأُصول 1 : 296 .