تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
فلا بدّ إمّا من الالتزام بسقوط الأمر بالصلاة ، وهو باطل ; لأنّ السقوط إن كان من باب المزاحمة ، فلا يعقل سقوط الأهمّ ، ولا إشكال في أنّ الفريضة كذلك ، وبهذا يظهر فساد سقوطهما ، مع أنّ لازمه بطلان الشرط . أو الالتزام بسقوط الأمر بالوفاء ، وهو مساوق لبطلان الشرط أيضاً . وتوهّم : أنّ الأمر بالشرط أو النذر ، يوجب التأكيد ( 1 ) فاسد ; فإنّ مبادئ الأوامر التأكيديّة ، عين مبادئ التأسيسيّة ، فالأمر بالصلاة مكرّراً تأكيد ، إذا كانت مهمّة في نظر الآمر ، ومع اختلاف المبادئ لا يعقل التأكيد ، وما ذكروه في أشباه ذلك من القول بالتأكيد ، غير مرضيّ ، فالتحقيق ما عرفت .

البحث الثالث : في حرمة الفسخ

ثمّ على فرض تسليم تعلّق الأمر بالعنوان المذكور في تلو الشرط ، فغايته فيما إذا شرط عدم الفسخ ; أنّه يجب عليه ذلك ، وأمّا حرمة الفسخ ، فمبنيّة على القول : بأنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن الضدّ العامّ . وكذا الحال في حرمة النقض ، فإنّها مبتنية على اقتضاء وجوب الشرط لها ، والاقتضاء المذكور باطل ; لما قرّر في محلّه ( 2 ) . وحاصله : أنّ الاقتضاء بمعنى استلزام البعث المتعلّق بالشيء للزجر عن نقيضه ، مستحيل ; لأنّ المعاني الاختياريّة المتوقّفة على المقدّمات الخاصّة بها ، لا يعقل أن تكون لازمة لشئ ، ومترتّبة عليه قهراً .
هامش
1 - فوائد الأُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 33 - 35 ، راجع تهذيب الأُصول 2 : 23 - 25 . 2 - مناهج الوصول 2 : 16 ، تهذيب الأُصول 1 : 296 .