تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
و « إسقاط الخيار » . كما أنّ الأمر كذلك في الأشباه والنظائر ، ففي النذر والعهد والقسم ، تعلّق الوجوب بعنوان « الوفاء بها » لا بعناوين أُخر ، تتّحد معها في الوجود الخارجي . فلو نذر إتيان صلاة الظهر صحّ ، ووجب الوفاء ، ولم يتعلّق وجوب من قبل النذر بالصلاة ; لأنّ التعلّق بعنوانها غير ممكن ، ضرورة أنّ عنوان « النذر » الذي تعلّق به الوجوب ، غير عنوان « الصلاة » ولا يمكن سراية الحكم من عنوان موضوعه إلى عنوان آخر ، ولا ربط بين الصلاة والنذر في ظرف العنوانيّة ، وبعد وجود الصلاة في الخارج - وهو ظرف اتحاد العنوانين في الوجود - لا يعقل تعلّق الوجوب به ; لأنّ الخارج ظرف السقوط بوجه . فالصلاة المأتي بها بعنوان « الوفاء بالنذر » ذات عنوانين ، عنوان ذاتي هو « الصلاة » وعنوان عرضي . وفي المقام : لا يعقل أن يتعلّق الوجوب المتعلّق بالوفاء بغير عنوانه ، وما تعلّق به هو « الوفاء بالشرط » وهو عنوان غير عنوان ما تعلّق به الشرط ، كعنوان « الفسخ » و « عدمه » و « الخياطة » و « عدمها » ممّا تقع تلو الشروط . وحديث مشيريّة عنوان لآخر ، أو مشيريّة عنوان للمصاديق الخارجيّة المتّحدة مع مصاديقه ، باطل لا يعتنى به ; لعدم إمكان الإشارة بعنوان إلى ما يخالفه ، فضلاً عن الإشارة إلى المناقضات والمضادّات ، كما في باب الشروط ، حيث يقع شئ ونقيضه وضدّه تلو الشرط في الموارد المتعدّدة . ثمّ إنّ الامتناع المذكور ، كما هو لازم على فرض تعلّق الحكم بنفس العناوين - نحو « البيع » و « الصلاة » و « الشرط » و « النذر » وهكذا - كذلك لازم على فرض تعلّق الحكم على نحو القضيّة الحقيقيّة ، والعامّ الأُصولي ، نحو « المؤمنون