و « إسقاط الخيار » .
كما أنّ الأمر كذلك في الأشباه والنظائر ، ففي النذر والعهد والقسم ، تعلّق
الوجوب بعنوان « الوفاء بها » لا بعناوين أُخر ، تتّحد معها في الوجود الخارجي .
فلو نذر إتيان صلاة الظهر صحّ ، ووجب الوفاء ، ولم يتعلّق وجوب من قبل
النذر بالصلاة ; لأنّ التعلّق بعنوانها غير ممكن ، ضرورة أنّ عنوان « النذر » الذي
تعلّق به الوجوب ، غير عنوان « الصلاة » ولا يمكن سراية الحكم من عنوان
موضوعه إلى عنوان آخر ، ولا ربط بين الصلاة والنذر في ظرف العنوانيّة ، وبعد
وجود الصلاة في الخارج - وهو ظرف اتحاد العنوانين في الوجود - لا يعقل تعلّق
الوجوب به ; لأنّ الخارج ظرف السقوط بوجه .
فالصلاة المأتي بها بعنوان « الوفاء بالنذر » ذات عنوانين ، عنوان ذاتي هو
« الصلاة » وعنوان عرضي .
وفي المقام : لا يعقل أن يتعلّق الوجوب المتعلّق بالوفاء بغير عنوانه ، وما
تعلّق به هو « الوفاء بالشرط » وهو عنوان غير عنوان ما تعلّق به الشرط ، كعنوان
« الفسخ » و « عدمه » و « الخياطة » و « عدمها » ممّا تقع تلو الشروط .
وحديث مشيريّة عنوان لآخر ، أو مشيريّة عنوان للمصاديق الخارجيّة
المتّحدة مع مصاديقه ، باطل لا يعتنى به ; لعدم إمكان الإشارة بعنوان إلى ما
يخالفه ، فضلاً عن الإشارة إلى المناقضات والمضادّات ، كما في باب الشروط ،
حيث يقع شئ ونقيضه وضدّه تلو الشرط في الموارد المتعدّدة .
ثمّ إنّ الامتناع المذكور ، كما هو لازم على فرض تعلّق الحكم بنفس
العناوين - نحو « البيع » و « الصلاة » و « الشرط » و « النذر » وهكذا - كذلك لازم على
فرض تعلّق الحكم على نحو القضيّة الحقيقيّة ، والعامّ الأُصولي ، نحو « المؤمنون
كتاب البيع — صفحة 171
مساهمون: السيد الخميني
ص١٧١