تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وهما يتوقّفان على صحّة الشرط ، لا على لزومه ، وصحّته لا تتوقّف على لزوم العقد ; ضرورة أنّ الشروط في ضمن العقود الجائزة صحيحة ، وإن لم تكن لازمة ; لتبعية أصل الشروط للعقود في التحقّق ، فإذا جاز حلّ العقود جاز حلّها . وبالجملة : إذا صحّ الشرط سقط الخيار ، وبسقوطه يلزم البيع ، فيلزم الشرط ; لتبعيّته له . بل جواز البيع بعد الاشتراط دوري ; لأنّ جوازه يتوقّف على صيرورته خياريّاً ، إذ مع عدمها يكون لازماً ذاتاً ، وصيرورته كذلك تتوقّف على حلّ الشرط ، وهو متوقّف على جوازه ، وهو يتوقّف على جواز البيع ، فجواز البيع في المقام بعد الاشتراط ، يتوقّف على جوازه . بل التحقيق : أنّ شرط السقوط بنحو شرط النتيجة ، لو وقع في ضمن عقد جائز غير عقد البيع ، صيّره لازماً ; لسقوط خياره ، ولو انفسخ العقد الجائز الذي شرط في ضمنه سقوط الخيار ، لم يرجع الخيار ، وبقي العقد على لزومه ; لأنّ سبب سقوط الخيار صحّة العقد ، والفسخ إنّما هو من حينه ، والسبب باق على سببيّته . فلا يصحّ أن يقال : إنّ سبب سقوط الخيار لو انعدم ، رجع الخيار بسببه الأوّل ، هذا كلّه في شرط النتيجة .

الكلام في إسقاط الخيار بنحو شرط الفعل

وأمّا شرط الفعل ، كشرط عدم الفسخ ، أو شرط إسقاط الخيار ، فالكلام فيه : تارة : في إمكانه . وأُخرى : في صيرورة عدم الفسخ أو إسقاط الخيار واجباً .
كتاب البيع — صفحة 169 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني