وفي تزويج امرأة وطلاقها ، واستدانة دين وقضائه ، صحّ ( 1 ) انتهى ( 2 ) .
فأنت خبير بما فيه ; لأنّ الإشكال في المقام عقلي ، ولا يرتفع بما ذكر ;
ضرورة أنّ السقوط قبل الثبوت ممتنع ، كالإسقاط الحقيقي قبله ، فإنشاء السبب
قبل تمامه ، وحصول المسبّب ، لا يدفع الإشكال .
وأمّا الإشكال في باب الوكالة ، فليس بعقلي ، فلا مانع من التوكيل حتّى
قبل تحقّق الموضوع ، إلاّ أن يدلّ دليل شرعي على عدم الجواز .
ويمكن أن يرجع كلامه إلى الإسقاط بنحو القضيّة التعليقيّة ، والتفصيل
بين ما قبل العقد وأثنائه ; بدعوى أنّ الإسقاط قبل إنشاء السبب والاشتغال به ،
غير عقلائي ، وهو جيّد وإن كان مخالفاً لظاهر كلامه .
وعلى ذلك : لا يرد على التقريب المتقدّم منّا ، أنّ لازمه صحّة إبراء الدين
قبل الاقتراض ، وإسقاط الخيار قبل العقد ; فإنّ مثل ذلك غير جائز ، لا لامتناعه
عقلاً ، بل لعدم عقلائيّته ، والأسباب العقلائيّة تابعة لاعتبار العقلاء ، وفي
غير مورده لا سببيّة لها .
إشكال الدور
وأمّا الإشكال : بأنّ لزوم الشرط موقوف على لزوم العقد ، فلو ثبت لزوم
العقد بلزوم الشرط كما في المقام ، لزم الدور ( 3 ) .
ففيه : أنّ لزوم العقد في المقام ، يتوقّف على سقوط الخيار ، أو عدم ثبوته ،
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 2 : 117 / السطر 25 .
2 - منية الطالب 2 : 25 / السطر 21 .
3 - المكاسب : 220 / السطر 15 .