عند شروطهم » ( 1 ) و « أوفُوا بنذوركم » مثلاً ; فإنّ الحكم في تلك القضايا ، إنّما تعلّق
بالكثرة الإجماليّة من تلك العناوين ، ولا يعقل تعلّقه في مقام الجعل بملازماتها
ومتّحداتها خارجاً .
فكما أنّ الشرط وهو قرار خاصّ ، لا يحكي عن عنوان أو عناوين أُخر ،
كذلك الشروط - وهي المصاديق الذاتيّة للقرار - لا يعقل أن تكون حاكية عن
ملازماتها ومتّحداتها في ظرف الخارج .
ف « أوفوا بالشروط » لا تعقل حكايته عن الفسخ واللا فسخ بعنوانهما ، ولا
عن مصداقهما ، ولا يرجع ذلك إلى قوله : « لا تفسخ » و « افسخ » و « صلّ »
و « صم » . . . إلى غير ذلك ، وإن كان لا يحصل الوفاء إلاّ بإتيان ما تعلّق به الشرط ،
كالفسخ ، والإسقاط ; لأنّهما كما هما مصداقان ذاتيّان لعنوانهما الذاتي ، مصداقان
عرضيّان للوفاء بالشرط .
فقبل الشرط لو وجد الفسخ مثلاً ، لا يصدق عليه إلاّ عنوانه فقط ، وبعد
الاشتراط يصير مشروطاً ، ويعرض له عنوان عرضي ، فإذا تحقّق وجد معه
عنوان ذاتي ; هو عنوان « الفسخ » وعنوان عرضي ; هو عنوان « الشرط » أو
« المشروط » فيحصل الوفاء بإيجاده ، من غير تعلّق للحكم بالعنوان الذاتي أو
مصداقه ، فتدبّر جيّداً .
هذا مضافاً إلى أنّ التعلّق بنفس العناوين ، يوجب المحذور العقلي في بعض
الموارد ، كما لو شرط عليه صلاة فريضته لو رأى إهماله فيها ، فإنّه شرط
جائز ، أو نذر إتيان صلاة الفريضة ، فإنّه منعقد ، ولازم ذلك تعلّق أمرين مستقلّين ،
وإرادتين كذلك ، بعنوان واحد ، وهو ممتنع كامتناع تعلّق الأمر والنهي به .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، وسائل الشيعة 21 :
276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .