تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
عند شروطهم » ( 1 ) و « أوفُوا بنذوركم » مثلاً ; فإنّ الحكم في تلك القضايا ، إنّما تعلّق بالكثرة الإجماليّة من تلك العناوين ، ولا يعقل تعلّقه في مقام الجعل بملازماتها ومتّحداتها خارجاً . فكما أنّ الشرط وهو قرار خاصّ ، لا يحكي عن عنوان أو عناوين أُخر ، كذلك الشروط - وهي المصاديق الذاتيّة للقرار - لا يعقل أن تكون حاكية عن ملازماتها ومتّحداتها في ظرف الخارج . ف‍ « أوفوا بالشروط » لا تعقل حكايته عن الفسخ واللا فسخ بعنوانهما ، ولا عن مصداقهما ، ولا يرجع ذلك إلى قوله : « لا تفسخ » و « افسخ » و « صلّ » و « صم » . . . إلى غير ذلك ، وإن كان لا يحصل الوفاء إلاّ بإتيان ما تعلّق به الشرط ، كالفسخ ، والإسقاط ; لأنّهما كما هما مصداقان ذاتيّان لعنوانهما الذاتي ، مصداقان عرضيّان للوفاء بالشرط . فقبل الشرط لو وجد الفسخ مثلاً ، لا يصدق عليه إلاّ عنوانه فقط ، وبعد الاشتراط يصير مشروطاً ، ويعرض له عنوان عرضي ، فإذا تحقّق وجد معه عنوان ذاتي ; هو عنوان « الفسخ » وعنوان عرضي ; هو عنوان « الشرط » أو « المشروط » فيحصل الوفاء بإيجاده ، من غير تعلّق للحكم بالعنوان الذاتي أو مصداقه ، فتدبّر جيّداً . هذا مضافاً إلى أنّ التعلّق بنفس العناوين ، يوجب المحذور العقلي في بعض الموارد ، كما لو شرط عليه صلاة فريضته لو رأى إهماله فيها ، فإنّه شرط جائز ، أو نذر إتيان صلاة الفريضة ، فإنّه منعقد ، ولازم ذلك تعلّق أمرين مستقلّين ، وإرادتين كذلك ، بعنوان واحد ، وهو ممتنع كامتناع تعلّق الأمر والنهي به .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .
كتاب البيع — صفحة 172 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني