والثمن إلى البائع ، لا مؤثّر قهراً في ذلك ولو مع الغضّ عن اعتبار معتبر .
وعلى هذا : لا يكون المنشئ قادراً إلاّ على إنشاء البيع ، والبيع الإنشائي ،
والنقل الإنشائي ; ممّا هو موضوع لاعتبار النقل الواقعي عند العقلاء ، وهذا جار
في جميع العقود والإيقاعات ، كالطلاق ، والتحرير ، والإبراء ، والإسقاط . . . إلى
غير ذلك .
وعليه فنظير إشكال امتناع الإسقاط والاشتراط ، جار في جميع المعاملات
والإيقاعات ; فإنّ نقل العوضين وتبادلهما ، ليس تحت اختيار المتعاملين ; لوجهين :
أحدهما : أنّ ترتّب المسبّب عليه ليس قهريّاً كالتكوين ، واعتبار العقلاء
ليس تحت اختيار المتعاملين .
وثانيهما : أنّ الإيجاب في الأصيل ، لا يعقل أن يكون ناقلاً واقعاً إلاّ بعد ضمّ
القبول ، ففي الحقيقة يكون الإيجاب مشتملاً على الفضوليّة ، فكيف يعقل في
الفضولي والموجب إنشاء النقل الحقيقي ؟ !
والجواب : أنّ حقيقة البيع ليست إلاّ المبادلة الإنشائيّة ، والفضولي
وغيره على السواء في إنشاء المعاملة ، والاعتبار العقلائي المترتّب على البيع
المنشأ ، خارج عن حقيقة المعاملة ، بل حكم واعتبار مترتّب عليها بعد حصول
الشرائط المعتبرة عندهم .
فالعقود والإيقاعات الباطلة ، عقود وإيقاعات حقيقة وإن كانت باطلة ،
وهي مشتركة مع الصحيحة منها إلاّ في الموضوعيّة للاعتبار شرعاً أو عرفاً .
فعلى هذا : يكون ما بيد البائع والشارط ، هو البيع الإنشائي والشرط كذلك ،
ولا يترتّب عليهما الأثر إلاّ مع القبول ، وبعده يصير العقد صحيحاً ، والخيار ثابتاً
وساقطاً من غير إشكال في الإنشاء والشرط ، ولا في أثرهما ; فإنّ السقوط
كتاب البيع — صفحة 166
مساهمون: السيد الخميني
ص١٦٦