تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
والثمن إلى البائع ، لا مؤثّر قهراً في ذلك ولو مع الغضّ عن اعتبار معتبر . وعلى هذا : لا يكون المنشئ قادراً إلاّ على إنشاء البيع ، والبيع الإنشائي ، والنقل الإنشائي ; ممّا هو موضوع لاعتبار النقل الواقعي عند العقلاء ، وهذا جار في جميع العقود والإيقاعات ، كالطلاق ، والتحرير ، والإبراء ، والإسقاط . . . إلى غير ذلك . وعليه فنظير إشكال امتناع الإسقاط والاشتراط ، جار في جميع المعاملات والإيقاعات ; فإنّ نقل العوضين وتبادلهما ، ليس تحت اختيار المتعاملين ; لوجهين : أحدهما : أنّ ترتّب المسبّب عليه ليس قهريّاً كالتكوين ، واعتبار العقلاء ليس تحت اختيار المتعاملين . وثانيهما : أنّ الإيجاب في الأصيل ، لا يعقل أن يكون ناقلاً واقعاً إلاّ بعد ضمّ القبول ، ففي الحقيقة يكون الإيجاب مشتملاً على الفضوليّة ، فكيف يعقل في الفضولي والموجب إنشاء النقل الحقيقي ؟ ! والجواب : أنّ حقيقة البيع ليست إلاّ المبادلة الإنشائيّة ، والفضولي وغيره على السواء في إنشاء المعاملة ، والاعتبار العقلائي المترتّب على البيع المنشأ ، خارج عن حقيقة المعاملة ، بل حكم واعتبار مترتّب عليها بعد حصول الشرائط المعتبرة عندهم . فالعقود والإيقاعات الباطلة ، عقود وإيقاعات حقيقة وإن كانت باطلة ، وهي مشتركة مع الصحيحة منها إلاّ في الموضوعيّة للاعتبار شرعاً أو عرفاً . فعلى هذا : يكون ما بيد البائع والشارط ، هو البيع الإنشائي والشرط كذلك ، ولا يترتّب عليهما الأثر إلاّ مع القبول ، وبعده يصير العقد صحيحاً ، والخيار ثابتاً وساقطاً من غير إشكال في الإنشاء والشرط ، ولا في أثرهما ; فإنّ السقوط