الاشتراط يترتّب عليه السقوط واقعاً .
وتخلّص غير واحد من المحشّين ; بأنّ مثل هذا يرجع إلى السقوط بعد
الثبوت ; بنحو القضيّة التعليقيّة والتقديريّة ( 1 ) .
وهذا وإن كان لا بأس به تصوّراً ، ولا مانع منه إلاّ التعليق ، وهو غير مانع ;
لعدم ثبوت الإجماع في المقام ، لكن الشروط المذكورة في ضمن العقود ليست
كذلك ، وظاهر الفتاوى أيضاً اشتراط السقوط بنحو الجزم ( 2 ) ، والحمل على
الاشتراط تعليقاً ، خلاف الظاهر .
الصحيح في الجواب عن الإشكال
والتحقيق : أنّ الإشكال بحذافيره ، يندفع بما نبّهنا عليه في بعض المباحث
السالفة ; من أنّ الأسباب والمسبّبات في الأُمور الاعتباريّة - من العقود
والإيقاعات - لا تكون بمثابة الأُمور التكوينيّة الواقعيّة ; في ترتّب المسبّبات
على أسبابها قهراً ، بلا دخل لاعتبار معتبر ، فالأسباب الاعتباريّة ليست مؤثّرة
بنحو القهر في المسبّبات ; لأنّ المسبّبات فيها اعتباريّة ، تابعة في التحقّق
الاعتباري لمبادئها الخاصّة بها ( 3 ) .
فالبيع المنشأ بألفاظه ، موضوع لاعتبار العقلاء لنقل المبيع إلى المشتري ،
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 11 / السطر 22 ، و : 87 / السطر 18 ، حاشية
المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 11 / السطر 31 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني
2 : 24 / السطر 6 ، و : 60 / السطر 9 .
2 - أُنظر غنية النزوع : 217 ، شرائع الإسلام 2 : 15 ، إرشاد الأذهان 1 : 374 ، قواعد
الأحكام 1 : 142 / السطر 3 .
3 - تقدّم في الجزء الأوّل : 14 ، وفي الجزء الثاني : 194 .