تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
والثانويّة ، حمل الأُولى على الحكم الاقتضائي في مورد التنافي ( 1 ) ; لأنّ الميزان في باب الحكومة والجمع العقلائي ، هو مساعدة فهم العرف لذلك ، وإلاّ فمجرّد كون الدليل متكفّلاً بالأحكام الثانويّة ، لا يوجب الحكومة ، ولا الحمل المذكور . نعم ، بعض أدلّة الأحكام الثانويّة ، حاكم على أدلّة الأحكام الأوّليّة ; لخصوصيّة فيه ، نحو دليل نفي الحرج ودليل نفي الضرر على مسلك المشهور ، ودليل الرفع بالنسبة إلى ما هو ناظر إليه عرفاً ، ويقدّم عليه عند العقلاء . ودليل الشرط على فرض كونه من أدلّة الأحكام الثانويّة ، ليس بهذه المثابة ; لأنّ وزان مثل قوله : « من شرط شرطاً فليفِ بشرطه » وزان قوله تعالى : ( أوْفُوا بِالعُقُودِ ) ( 2 ) بل ليس الشرط من الأحكام الثانويّة بالمعنى المتقدّم ، ولو سلّم فلا حكومة له على غيره . فالتحقيق : ما مرّ من عدم التعارض على أيّ من الاحتمالين ( 3 ) ، هذا إذا رجع الشرط إلى عدم الخيار .

إشكال كون هذا الشرط من إسقاط ما لم يجب

وأمّا إن رجع إلى شرط سقوطه . فقد أُورد عليه : بأنّه إسقاط ما لم يجب ( 4 ) . وتقريب الإشكال : أنّ شرط سقوط ما لم يثبت ممتنع ; لامتناع الجدّ في
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 160 . 2 - المائدة ( 5 ) : 1 . 3 - تقدّم في الصفحة 162 . 4 - أُنظر المكاسب : 220 / السطر 17 ، راجع المغني ، ابن قدامة 4 : 10 و 11 ، الشرح الكبير ، ذيل المغني ، ابن قدامة 4 : 65 .