والتشريع ، وبين الأُمور الحقيقيّة والاعتباريّة ، فالتصرّف التكويني ، لا يعقل
تعلّقه بالأعدام ، وأمّا التصرّف الاعتباري العقلائي فلا مانع منه .
والسند هو اعتبار الشرع والعقلاء في الأشباه والنظائر ، نظير نقل المنفعة
غير الموجودة ، وبيع الثمار في الزائد عن سنة واحدة ، فتأمّل .
وبالجملة : اشتراط عدم الخيار ، لا يرجع إلى نفي الحكم الشرعي ، بل
يرجع إلى دفع تحقّق الحقّ الذي جعله الشارع له .
إشكال معارضة هذا الشرط لدليل إثبات الخيار
ومنها : أنّ دليل هذا الشرط ، معارض لدليل إثبات الخيار ، وبينهما عموماً
من وجه ( 1 ) .
وفيه : أنّه لا وجه للمعارضة رأساً ; فإنّ الشرط إن رجع إلى نفي الحكم
الشرعي ، فلا مجال فيه لدليل الشرط بعد تذييله بعدم المخالفة للكتاب ،
ولحكم الله .
وإن رجع إلى إعمال السلطنة بدفع الخيار ، الذي هو حقّ مجعول من قبل
الشرع كما هو التحقيق ، فلا معارضة بينهما ; لأنّ الشرط المذكور مترتّب على
الحكم الشرعي ، لا مخالف له كما مرّ .
وهذا هو الوجه في الجواب عن الإشكال .
وأمّا سائر الأجوبة ففيها إشكال ، كالقول : بحكومة أدلّة الشرط على
أدلّة الأحكام ( 2 ) ، والقول : بأنّ قضيّة الجمع بين أدلّة الأحكام الأوّلية
هامش
1 - جواهر الكلام 23 : 12 ، أُنظر المكاسب : 220 / السطر 2 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 11 / السطر 12 .