العقد ، أوسع من دائرة المخالفة للكتاب والسنّة .
ثمّ عدّ ما يخالف الكتاب والسنّة من المخالفة لمقتضى العقد ( 1 ) .
وهذا توجيه غير وجيه ، بل لو قيل : إنّ دائرة المخالفة لهما أوسع ; لأنّ
المخالفة لمقتضى العقد - كالبيع بشرط عدم الملكيّة ، أو البيع بلا عوض - من
مخالفة الشرع أيضاً ; فإنّ الشارع أيضاً يحكم ببطلانه جزماً ، لكان أصوب .
إشكال مخالفة هذا الشرط للسُنّة
ومنها : أنّ هذا الشرط مخالف للسُنّة ، وهي قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « البيّعان
بالخيار » ( 2 ) فإنّ إطلاقه يقتضي ثبوت الخيار حتّى حال الشرط ، والشرط شرط
عدم ثبوت ما ثبت بالسُنّة ، بل شرط عدم الحكم الإلهي ، خارج عن قدرة
المتعاملين ، فلا يعقل تأثير هذا الشرط فيقع باطلاً ( 3 ) .
وفيه : أنّ الخيار حقّ جعله الشارع للمتعاملين ، ولازم ذلك أن يكون
سقوطه وبقاؤه بيدهما ، كما أنّ لهما الإعراض عن هذا الحقّ ، فتكون نتيجته في
بعض الأحيان السقوط ، وفي بعض الأحيان عدم الثبوت ، وما لا يعقل هو تصرّف
المتبايعين في الجهل الإلهي ; فإنّه تمّ وقضى ، ولا يعقل رفعه عن محلّه ، ولا
نسخه بدليل الشرط .
وأمّا إعمال السلطنة في المجعول ; وهو الحقّ ونفوذه ، فهو من لوازم كونه
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 23 / السطر 10 .
2 - الكافي 5 : 170 / 4 و 5 ، وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب
1 ، الحديث 1 و 2 .
3 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 10 / السطر 4 ، منية الطالب 2 : 24 /
السطر 12 .