تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
العقد ، أوسع من دائرة المخالفة للكتاب والسنّة . ثمّ عدّ ما يخالف الكتاب والسنّة من المخالفة لمقتضى العقد ( 1 ) . وهذا توجيه غير وجيه ، بل لو قيل : إنّ دائرة المخالفة لهما أوسع ; لأنّ المخالفة لمقتضى العقد - كالبيع بشرط عدم الملكيّة ، أو البيع بلا عوض - من مخالفة الشرع أيضاً ; فإنّ الشارع أيضاً يحكم ببطلانه جزماً ، لكان أصوب .

إشكال مخالفة هذا الشرط للسُنّة

ومنها : أنّ هذا الشرط مخالف للسُنّة ، وهي قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « البيّعان بالخيار » ( 2 ) فإنّ إطلاقه يقتضي ثبوت الخيار حتّى حال الشرط ، والشرط شرط عدم ثبوت ما ثبت بالسُنّة ، بل شرط عدم الحكم الإلهي ، خارج عن قدرة المتعاملين ، فلا يعقل تأثير هذا الشرط فيقع باطلاً ( 3 ) . وفيه : أنّ الخيار حقّ جعله الشارع للمتعاملين ، ولازم ذلك أن يكون سقوطه وبقاؤه بيدهما ، كما أنّ لهما الإعراض عن هذا الحقّ ، فتكون نتيجته في بعض الأحيان السقوط ، وفي بعض الأحيان عدم الثبوت ، وما لا يعقل هو تصرّف المتبايعين في الجهل الإلهي ; فإنّه تمّ وقضى ، ولا يعقل رفعه عن محلّه ، ولا نسخه بدليل الشرط . وأمّا إعمال السلطنة في المجعول ; وهو الحقّ ونفوذه ، فهو من لوازم كونه
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 23 / السطر 10 . 2 - الكافي 5 : 170 / 4 و 5 ، وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 1 و 2 . 3 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 10 / السطر 4 ، منية الطالب 2 : 24 / السطر 12 .