ونفسه ، فلا ينافي سقوطه بالشرط .
وبعبارة أُخرى : إنّ المقتضي للخيار العقد بشرط لا ، لا طبيعة العقد من
حيث هي ( 1 ) .
وأنت خبير : بأنّ العقد لو خلّي ونفسه ، مقابل للعقد بشرط لا ; فإنّ الأوّل
لحاظه بلا قيد ; بمعنى عدم لحاظ شئ معه ، والثاني لحاظه بقيد ; هو لحاظ عدم
الاشتراط ، فليس الثاني عبارة أُخرى عن الأوّل .
مضافاً إلى عدم صحّة المدّعى ; ضرورة أنّ قيد بشرط لا - كسائر القيود
المحتملة - مدفوع بالإطلاق ، فالموضوع هو المتعاقدان بلا قيد ، ولازمه كون
العقد بلا قيد خياريّاً .
ولولا تفسيره بما ذكر ، لكان قوله : « اقتضاه العقد لو خلّي ونفسه » محمولاً
على الحكم الحيثي ، نظير حلّ بهيمة الأنعام ، الذي هو غير مناف للحرمة
بعروض عارض ، لكنّه أيضاً غير مرضيّ ; ضرورة ظهور الأخبار في الحكم
الفعلي .
وأمّا دعوى : أنّ المتبادر من إطلاق قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « البيّعان بالخيار » هو
صورة الخلوّ عن شرط السقوط ( 2 ) ، ففيها نظر ظاهر ; فإنّ الإطلاق يقتضي عدم
دخالة قيد في الموضوع ، لا دخالته ، إلاّ أن يكون مراده انصراف الإطلاق ، وهو
أيضاً غير مرضيّ ، وعهدته على مدّعيه .
ثمّ إنّ الشيخ ( قدس سره ) ، خلط بين مخالفة مقتضى العقد ، ومخالفة مقتضى
الكتاب والسنّة ( 3 ) ، وقد تصدّى بعضهم للتوجيه ، فقال : إنّ دائرة المنافاة لمقتضى
هامش
1 - المكاسب : 220 / السطر 22 .
2 - المكاسب : 220 / السطر 24 .
3 - المكاسب : 220 / السطر 25 .