التناقض ، بل عدم إمكان الجدّ في البيع والشرط ، وعدم إمكان الجمع بينهما .
وأمّا الأحكام الشرعيّة المترتّبة عليه ، فليست من مقتضيات نفس العقد .
وتوهّم : أنّ تلك الأحكام من مقتضياته بحسب الواقع ونفس الأمر ، وهي
مستورة عن نظر العقلاء ، وإنّما كشف عنها الشارع العالم بالواقع في غاية
السقوط ; ضرورة أنّ تلك الاعتبارات العقلائيّة ، لا واقعيّة لها إلاّ في صُقع
الاعتبار العقلائي ، وليست لها حقائق واقعيّة غيبيّة مخفيّة عن نظرهم .
فجعل الخيار مثلاً للمتعاقدين ، حكم شرعي ثابت لهما ; لبعض المصالح
والحكم ، كالإرفاق بهما حال اجتماعهما .
هذا مضافاً إلى عدم إمكان أن يكون الشئ مقتضياً لعدمه ، أو لعلّة عدمه ،
فالبيع لا يعقل أن يكون مقتضياً لحقّ فسخه وحلّه وإعدامه ، كما لا يعقل أن
يقتضي فسخه وانهدامه ، بل مقتضاه - مع الغضّ عن العوارض واللواحق - هو
البقاء والدوام ، المقابل للحلّ والانهدام .
بل الأصل في البيع اللزوم ; عند العقلاء ، والشارع الأقدس ، فمقتضاه في
نفسه البقاء ، وبحسب حكم العقلاء والشارع اللزوم ، وإنّما الخيار عارض له
بجهات خارجيّة عن نفس ذاته ، ومخالف لمقتضاه - لو خلّي ونفسه - وللأصل
العقلائي والشرعي .
ولا يذهب عليك ، أنّ الاقتضاء الذي ذكرناه أوّلاً ، غير ما ذكرناه أخيراً ، فتدبّر
جيّداً .
جواب الشيخ الأعظم عن الإشكال
ثمّ إنّ كلام الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في المقام ، لا يخلو من تشويش وتهافت ،
حيث أجاب عن الإشكال : بأنّ الخيار حقّ للمتعاقدين ، اقتضاه العقد لو خلّي