تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
يقول : « الخيار في الحيوان ثلاثة أيّام للمشتري ، وفي غير الحيوان أن يفترقا » ( 1 ) . وفي صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان ، وفيما سوى ذلك من بيع حتّى يفترقا » ( 2 ) وقريب منهما غيرهما . والظاهر منهما الذي هو كالنصّ ، أنّ خيار المجلس لغير من يكون له خيار الحيوان ، بل الظاهر الذي لا ينبغي إنكاره ، أنّ الخيار المجعول في غير الحيوان إلى أن يفترقا ، مجعول فيه إلى ثلاثة أيّام . والمناسب للاعتبار أيضاً ذلك ; فإنّ المظنون أنّ حكمة الجعل في خيار المجلس ، هو النظرة لهما ; للتروّي وتشخيص المصلحة ، وفي الحيوان أيضاً كذلك ، لكن لمّا كانت الحيوانات مختلفة من حيث الخلق والجهات الباطنيّة ، جعل للمشتري الخيار إلى ثلاثة أيّام للتروّي ، فلا يكون خيار الحيوان للمشتري ، إلاّ الخيار الذي لسائر المعاملين ، وإن كان امتداده إلى ثلاثة أيّام . وتوهّم : دلالة رواية عمّار بن موسى ( 3 ) على ثبوت خيار المجلس للمشتري فاسد ; لأنّها تدلّ على سقوط الخيار بالتفرّق ، لا سقوط خيار المشتري فراجعها ، فحينئذ لو طال مجلس المشتري والبائع إلى أزيد من ثلاثة أيّام ، انقضى
هامش
1 - الكافي 5 : 216 / 16 ، وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 5 . 2 - تهذيب الأحكام 7 : 23 / 99 ، وسائل الشيعة 18 : 10 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 3 ، الحديث 3 . 3 - عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل اشترى جارية بثمن مسمّى ثمّ افترقا ، فقال : وجب البيع وليس له أن يطأها وهي عند صاحبها . . . الحديث . الكافي 5 : 474 / 10 ، وسائل الشيعة 18 : 9 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 2 ، الحديث 5 .