تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وأمّا بيع الصرف والسلم ، فعلى القول : بأنّ العقد غير لازم ، والبيع غير صحيح فعلاً إلى زمان القبض ، فلا يثبت الخيار إلى زمان القبض . وأمّا بعده فلا دليل على ثبوته ; لعدم صدق « البيّعين » عليهما ; لانقضاء المبدأ ، فحال صدور البيع منهما صدق العنوان ، ولم يثبت الخيار ، وحال انقضاء المبدأ لم يثبت العنوان حتّى يحدث الخيار . وبعبارة أُخرى : إنّ الخيار الثابت للمتبايعين ، باق إلى زمان الافتراق ولو سلب العنوان عنهما ، وفي الصرف والسلم لا دليل على ثبوته ، حتّى يبقى إلى زمان الافتراق ; لعدم تحقّق العنوان في هذا الحال ، هذا حال ما أُخذ عنوان « البيّعين » فيه . وأمّا ما عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « إذا التاجران صدقا بورك لهما . . . » إلى أن قال : « وهما بالخيار ما لم يفترقا » ( 1 ) فلا إشكال في أنّ المراد منه هو البيّعان ، لا عنوان « التاجرين » بحسب الحرفة ، حتّى يصدق على غير المتلبّس بالبيع ; فإنّ من له حرفة التجارة ، لا يثبت الخيار له جزماً ، فيكون المراد التاجر عملاً ; أي البائع والمشتري . إن قلت : البيع حقيقة في المبادلة المؤثّرة ، وأمّا المبادلة الإنشائيّة فهي بيع بالحمل الأوّلي ، وهي ليست ببيع حقيقة ، وظواهر الأدلّة أنّ البيّعين بالحمل الشائع ، موضوع للحكم ، ففي بيع الصرف والسلم ، لم يتحقّق عنوان « البيع والبيّعين » إلاّ حال ترتّب الأثر عليه ، فيكون حدوث الخيار حال التلبّس بالمبدأ . قلت : قد مرّ مراراً أنّ ماهيّة البيع ، عبارة عن المبادلة الإنشائيّة ( 2 ) ، وهي
هامش
1 - الكافي 5 : 174 / 2 ، تهذيب الأحكام 7 : 26 / 110 ، وسائل الشيعة 18 : 7 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 6 . 2 - تقدّم تخريجها في الصفحة 124 ، الهامش 1 .