مع أنّ الإطلاق ممنوع ; فإنّ مصبّ أدلّة الخيار ، إنّما هو بعد الفراغ عن لزوم
البيع ( 1 ) .
وفيه : أنّ اللغوية في القوانين الكلّية ، إنّما تلاحظ بالنسبة إلى القانون
الكلّي ، لا كلّ مورد ; لأنّ الأدلّة في الأحكام الكلّية - ولا سيّما المطلقات - غير
ناظرة إلى خصوصيّات المصاديق .
فقاعدة الطهارة والحلّ تعمّ مورد استصحابهما ، ولا يكون الجعل لغواً ; لعدم
لحاظ الموارد ، ولا ابتلائها أحياناً بالمعارض ، أو المزاحم ، أو كون المكلّف عاجزاً ،
أو جاهلاً ، أو نائماً . . . إلى غير ذلك .
فقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « البيّعان بالخيار » ( 2 ) مطلق وإن كان بعض موارده ، يثبت
فيه الجواز الحكمي أيضاً ، كما أنّه مطلق ولو مع ثبوت خيار أو خيارات أُخر .
وأمّا أنّ مصبّ الأخبار هو بعد الفراغ عن اللزوم ، فهو مسلّم ، لكن المعاطاة
يعرض عليها اللزوم في بعض الموارد ، كتلف العين ، أو العوضين ، وكامتزاجها بما
يوجب سلب التميز . . . إلى غير ذلك ، فثبوته لها بهذا اللحاظ ، يكفي لعدم اللغوية
لو لم يسلّم ما تقدّم ، كما لا ينافي مصبّ الأدلّة ، وسيأتي الإشكال في إطلاقها على
هذا الفرض ( 3 ) ، والأمر سهل بعد كونها لازمة كسائر العقود .
حول ثبوت خيار المجلس في مورد ثبوت خيار الحيوان
ومنه : مورد ثبوت خيار الحيوان للمشتري ، أو للبائع أيضاً ، إذا كانت
هامش
1 - منية الطالب 2 : 21 / السطر 17 .
2 - الكافي 5 : 170 / 4 و 5 ، وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ،
الباب 1 ، الحديث 1 و 2 .
3 - يأتي في الصفحة 139 .