تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
خيار المشتري ، دون البائع . وأمّا حديث النظرة للتروّي ، فهو حكمة مظنونة ، لا تصلح لتقييد ، ولا لتوسعة . فلا إشكال في امتداد خيار المجلس إلى أزيد من ثلاثة أيّام ، ولو أسقط المشتري خيار الحيوان في المجلس ، فلا خيار له . وعلى ما ذكرنا ، لا وقع للنزاع في مبدأ خيار الحيوان ; بأنّه حال العقد ، أو حال التفرّق ( 1 ) ، كما لا يخفى .

حول ثبوت خيار المجلس في بيع الصرف والسلم

ومنه : بيع الصرف والسلم ، والظاهر منهم أنّ ثبوت خيار المجلس فيهما ، مفروغ عنه ، ولا إشكال فيه ، ولهذا خصّوا النزاع فيه بمبدأ الخيار ; وأنّه حال العقد ، أو حال القبض . ويمكن الإشكال في أصل ثبوته : بأنّ المشتقّ موضوع للمتلبّس بالمبدأ ، ومجاز في المنقضي عنه ، فقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « البيّعان بالخيار » حقيقة في المتلبّس بالبيع ; أيّ حال صدور المبدأ منهما . ففي غير بيع الصرف والسلم ، يثبت الخيار لهما حال التلبّس ، وبحسب الدالّ الآخر - وهو الغاية - هو باق بعد انقضاء المبدأ إلى زمان التفرّق ، ومعلوم أنّه بعد مضي زمان التلبّس إلى زمان الافتراق حال انقضاء المبدأ . فحدوث الخيار للمتلبّس ; قضاءً لحقّ أصالة الحقيقة ، وبقاؤه إلى ما بعده ; بواسطة القرينة ، هذا حال سائر البيوع .
هامش
1 - المكاسب : 225 / السطر 13 ، منية الطالب 2 : 34 / السطر 9 .