الخيار هو حق اصطفاء الفسخ
والأولى أن يقال : إنّ الخيار حقّ اصطفاء الفسخ ، لا ملك الفسخ ، ولا حقّه ،
فيناسب المعنى اللغوي وإن لم يكن عينه .
وعلى ما ذكرنا ، لا يرد عليه ما في تعريف الفخر ، كما أنّ عليه يكون هذا
الحقّ ثابتاً للقصّر ، كما هو ثابت لغيرهم .
وأمّا لو كان الخيار الاصطلاحي عين المعنى اللغوي ، فمع الغضّ عن
الإشكال المتقدّم ( 1 ) ، يرد عليه : عدم إمكان ثبوته للقصّر ; لعدم إمكان الاصطفاء
في بعضهم ، وعدم نفوذه ولا نفوذ الفسخ في الجميع .
بحث حول متعلّق الخيار
ثمّ إنّه لو أغمضنا عمّا ذكرناه ورجّحناه ، وقلنا : بأنّ الخيار هو الحقّ ، فهل
يتعلّق ذلك الحقّ بالعقد ، ويكون هو اعتباراً وإضافة مخصوصة بين العقد
والأشخاص ، يستتبع آثاراً ، منها السلطنة على الفسخ ، كما عليه المحقّق
الخراساني ( قدس سره ) ( 2 ) ؟
أو يتعلّق بالعين المعقود عليها ، يستتبع السلطنة على الردّ ؟
أو يتعلّق بالردّ ، أو بالفسخ ، أو بالفسخ وتركه ، أو بإقرار العقد وإزالته ؟
ولا يخفى : أنّه على غير الفرضين الأوّلين ، يكون متعلّق الحقّ هو
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 10 - 11 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 143 .