المراد من الخيار
وهو اسم مصدر من « الاختيار » و « الاختيار » لغةً بمعنى الاصطفاء
والانتخاب ( 1 ) .
وقيل : « الخيار » و « الاختيار » بمعنى واحد ، هو الاصطفاء ( 2 ) .
ولا يخفى : أنّ الاختيار بهذا المعنى ، فعل النفس ، وهو من مبادئ الأفعال
الاختياريّة ، وليس بمعنى القدرة والرجحان والإرادة ، بل هو أمر في قبا لهما .
فالفعل الاختياري له مبادئ ; من التصوّر ، والتصديق بالفائدة ، ثمّ
الترجيح ، ثمّ الاصطفاء ، ثمّ الاشتياق في بعض الأفعال - ولعلّ الاشتياق مقدّم على
الاصطفاء - ثمّ الإرادة ، وهي تصميم العزم ، ولا يرجع شئ منها إلى غيره .
فما قيل : من أنّ الإرادة هي الشوق المؤكّد ( 3 ) ، أو أنّ نسبة الإرادة إلى
القدرة نسبة التمام إلى النقص ، والفعليّة إلى القوّة ( 4 ) ، أو أنّ الاصطفاء هو الفعل
هامش
1 - الصحاح 2 : 651 - 652 ، أقرب الموارد 1 : 311 .
2 - المصباح المنير : 185 ، مجمع البحرين 3 : 295 - 296 .
3 - شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 184 ، كفاية الأُصول : 86 .
4 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 2 / السطر 6 .